المشاركات

أثر الوجود المحمدي في صناعة الإنسان

صورة
أثر الوجود المحمدي في صناعة الإنسان   تقرير لمحاضرة أستاذي سماحة الشيخ جعفر الغنام تقرير: زاهر حسين العبد الله   الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا ونبينا محمد وآله الطيبين الطاهرين.   تحدث سماحة الشيخ الأستاذ في هذه المحاضرة القيمة عن موضوع عميق يتجاوز الحديث التقليدي عن السيرة النبوية، واختار له عنوانًا لافتًا: «أثر الوجود المحمدي في صناعة الإنسان».   وقد انطلق سماحته من مشكلة يعيشها الإنسان المعاصر، وهي: من أين يستمد الإنسان فهمه لنفسه وهويته ووجوده؟   فحين نراقب المشهد الثقافي المعاصر، ولا سيما في وسائل التواصل الاجتماعي، نجد أن كثيرًا من الناس أصبحوا يستعينون بمقولات الأدباء والفلاسفة وعلماء النفس الغربيين لفهم ذواتهم والتعبير عن مشاعرهم وقلقهم وأفراحهم وأحزانهم وعلاقاتهم بالآخرين.   فنجد حضورًا واسعًا لأسماء مثل كافكا، ودوستويفسكي، ونيتشه، وبرتراند راسل، وميلان كونديرا وغيرهم، حتى أصبح الإنسان المسلم أحيانًا لا يعبّر عن نفسه إلا من خلال منظومة معرفية وثقافية تشكلت خارج بيئته العقدية والحضارية.   الاغتراب عن الذات والهوية   يقول...

النبي الأعظم محمد (ص)… حين تتحول السيرة إلى حياة

صورة
                                    ا لنبي الأعظم محمد (ص)… حين تتحول السيرة إلى حياة بقلم: زاهر حسين العبد الله حين نتحدث عن رسول الله صلى الله عليه وآله، قد نقع أحيانًا في مشكلة جميلة لكنها لا تكفي: نعرف فضائله، ونحب شخصه، ونكثر من الصلاة عليه، ولكن هل تغيّر شيء في حياتنا؟ إن السؤال الأهم ليس: ماذا نعرف عن النبي الأعظم محمد صلى الله عليه وآله وسلم؟ بل: ماذا ينبغي أن نتعلم من النبي الأعظم محمد صلى الله عليه وآله وسلم؟ ورد عن مولانا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «يا علي، لم يعرف الله إلا أنا وأنت، ولم يعرفني إلا الله وأنت، ولم يعرفك إلا الله وأنا». (١) فالقرآن لم يقدّم لنا النبي شخصية تاريخية نتغنى بها، وإنما قدّمه نموذجًا نقتدي به: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَن كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ﴾ [الأحزاب: 21]. ولهذا كان أمير المؤمنين عليه السلام يقول: «فتأسَّ بنبيك الأطيب الأطهر، فإن فيه أسوةً لمن تأسّى، وعزاءً لمن تعزّى، وأحبُّ العباد إلى الله المت...