المشاركات

المشاركة المميزة

النبي الأعظم محمدٌ (ص)... حين تصفُ الزهراءُ (ع)أباها

صورة
  النبي الأعظم محمدٌ (ص)... حين تصفُ الزهراءُ (ع)أباها   حين نريد أن نتحدث عن النبي الأكرم محمدٍ صلى الله عليه وآله وسلم، قد تعجز الكلمات عن أن تمنح مقامه حقّه، وقد تضيق اللغة عن الإحاطة بعظمة رجلٍ غيّر وجه التاريخ، وأخرج الإنسان من ظلمات الجاهلية إلى رحاب التوحيد والهداية.   لكننا حين نبحث عن كلماتٍ خرجت من قلبٍ عرف النبي الأعظم محمدًا (ص)كما لم يعرفه أحد، فلن نجد أصدق ولا أعمق من كلمات ابنته الزهراء عليها السلام.   فهي لم تكتفِ بأن تقول: كان أبي نبيًا، أو كان عظيمًا، بل رسمت لنا في كلمات قليلة مشهد العالم قبل النبي الأعظم محمد (ص)، ومشهد العالم بعد النبي الأكرم محمد صلى الله عليه وآله .   تقول أروحنا فداها وعليها السلام:   «فأنار الله بأبي محمد ظُلَمَها، وكشف عن القلوب بهمها، وجلا عن الأبصار غممها، وقام في الناس بالهداية، فأنقذهم من الغواية، وبصّرهم من العماية، وهداهم إلى الدين القويم، ودعاهم إلى الصراط المستقيم».(١)   تأملوا هذه الكلمات...   لم تقل أروحنا فداها الزهراء(ع): جاء محمدٌ فزاد الناس علمًا، وإنما قالت: «فأنار الله بأبي محمد ظُلَمَها»....

حوارية (١٧٤) هل يستطيع التائب أن يعود نقيًّا؟

صورة
🔹 السائل:  السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أعظّم الله أجورنا وأجوركم بذكرى أربعينية الإمام الحسين (عليه السلام). عندي سؤال ، وبدعي لك بجوار الإمام الحسين والعباس إذا جاوبتني عليه. 🤍 هل هناك ذنوب، أو كثرة ذنوب وخطايا، تخلّف أثرًا روحيًا ما ينترك؟ وهل يمكن أن يفقد الإنسان شيئًا من سلامته الروحية بسبب كثرة الذنوب، حتى لو تاب بعد ذلك؟ وإذا كان للذنوب آثار تبقى في النفس، فكيف يتخلص الإنسان منها بعد التوبة؟ هل يحتاج إلى أربعين صباحًا مثلًا؟ أم أن المسألة أعمق من ذلك؟ لأن القلوب أحيانًا تقسو، والإنسان يشعر أنه مهما فعل لا يلين قلبه كما كان، وكأنه يحمل شيئًا من الماضي معه. وأنا كأني قرأت أن هناك هبات وعطايا ربانية خاصة لمن لم يذنبوا في حياتهم، أو كانت ذنوبهم قليلة. فهل يمكن للتائب أن يصل إلى درجتهم؟ هل يمكن لإنسان أذنب كثيرًا ثم تاب بصدق وجاهد نفسه، أن يرجع نقيًّا تمامًا كما كان على فطرته السليمة؟ باختصار: هل يستطيع الإنسان أن يبدأ من جديد فعلًا؟ وبدعي لك من قلبي لو شفيتني بالجواب. 🤍 🔸 الجواب : بسمه تعالى يا أخي العزيز، أسأل الله أن يفتح على قلبك فتحًا لا يُغلق، وأن يجعلك تنظر إلى م...

الفراغ... البوابة الخفية إلى الانحراف

صورة
  الفراغ... البوابة الخفية إلى الانحراف رؤية قرآنية وتربوية في بناء الإنسان وحماية الشباب المقدمة من أعظم النعم التي أنعم الله بها على الإنسان نعمة العمر، فهو رأس ماله الحقيقي، وإذا ضاع عمره فلن يستطيع استرجاعه مهما امتلك من مال أو جاه. ولهذا لم يترك الإسلام الإنسان دون تذكير بمسؤوليته عن هذه النعمة، بل أخبره أنه سيقف بين يدي الله تعالى ليُسأل عنها سؤالًا دقيقًا. فقد روي عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: «لا تزول قدما عبد يوم القيامة حتى يُسأل عن أربع: عن عمره فيما أفناه، وعن شبابه فيما أبلاه، وعن ماله من أين اكتسبه وفيم أنفقه، وعن حبنا أهل البيت»(١) وفي روايات أخرى ورد السؤال عن العلم والعمل به، وكلها تؤكد حقيقة واحدة، وهي أن الإنسان مسؤول عن حياته كلها، وأن كل دقيقة من عمره إما أن تكون له أو عليه. ومن هنا ينبغي أن يسأل كل واحد منا نفسه قبل أن يُسأل يوم القيامة: كم ساعة قضيتها على هاتفك بالأمس؟ قد يجيب بعضنا: أربع ساعات، أو ست ساعات، وربما أكثر. لكن السؤال الأهم: كم دقيقة جلست مع القرآن الكريم؟ كم دقيقة ناجيت فيها ربك؟ كم دقيقة فكرت في الهدف الذي خُلقت من أجله؟ إن المش...

الأربعين... رحلة الأقدام أم رحلة القلوب؟

صورة
                                                                الأربعين... رحلة الأقدام أم رحلة القلوب؟ مقدمة: ور د في الكافي عن الإمام علي (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله):  الصبر ثلاثة: صبر عند المصيبة، وصبر على الطاعة، وصبر عن المعصية،  فمن صبر على المصيبة حتى يردها بحسن عزائها كتب الله له ثلاثمائة درجة ما بين الدرجة إلى الدرجة كما بين السماء والأرض، ومن صبر على الطاعة كتب الله له ستمائة درجه ما بين الدرجة إلى الدرجة كما بين تخوم الأرض إلى العرش، ومن صبر على المعصية كتب الله له تسعمائة درجة ما بين الدرجة إلى الدرجة كما بين تخوم الأرض إلى منتهى العرش» الكافي ، الشيخ الكليني ، الجزء 2،ص٩١. أن أعظم الصبر أجراً هو الصبر عن المعصية، ثم الصبر على الطاعة، ثم الصبر عند المصيبة. عندما يتهيأ المؤمن للمسير إلى زيارة الأربعين، قد يظن أن القضية لا تتجاوز قطع المسافات حتى يصل إلى كربلاء، لكن مدرسة أهل البيت ...