سيد الشهداء في ميزان الوحي والولاية
حمزة بن عبد المطلب عليه السلام يُمثل الحمزة (عليه السلام) في مدرسة أهل البيت (عليهم السلام) القوة الضاربة التي حمت بيضة الإسلام، ولم يكن مجرد بطلٍ قومي، بل كان نموذجاً "للمؤمن الممتحن" الذي صهر شجاعته في بوتقة اليقين. أولاً: اليقين والصلابة في الحق لم يتردد الحمزة لحظة في نصرة ابن أخيه النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله). ويروى في صلابة إيمانه ويقينه ما ورد في شأن إسلامه ومواجهته لأبي جهل حين تجرأ الأخير على النبي (ص). * الشاهد : " في التاريخ كان الحمزة عليه السلام يذهب لوحده للصيد دون خوف ولا وجل وفي هذه المرة كان حمزة راجعا من صيده ، فأخبرته إحدى النساء بما كان من أبي جهل تجاه الرسول الأعظم «صلى الله عليه وآله» ، فاحتمل حمزة الغضب ، ودخل المسجد ، فرأى أبا جهل جالسا مع القوم ، فأقبل نحوه ، حتى إذا قام على رأسه رفع القوس ، فضربه بها ضربة شجه بها شجة منكرة. ثم قال : أتشتمه وأنا على دينه ، أقول ما يقول؟ فرد عليّ ذلك إن استطعت وكان ذلك بعد أن تضرع إليه أبو جهل ، وأخذ بثوبه ، فلم يقبل منه." [1]. هذا النص يوضح غيرة الحمزة التي مزجت بين الحمية العائلية والاعتراف الصريح...