حوارية (١٧٠)"أجنحة من نور: كيف تنجو القوافي من وادي الهيام؟"
حوارية (١٧٠)"أجنحة من نور: كيف تنجو القوافي من وادي الهيام؟" التلميذ (وعيناه تفيضان قلقاً، وبيده دفتر قصائده): أستاذي المربي، لقد أطارت الآيات النوم من عيني، وأثارت في نفسي رجفة كادت تقطع حبال شعري. الأستاذ (مبتسماً بهدوء): هون عليك يا بني.. أي آيات تلك التي هزت روعك، وأنت الشاعر الذي عهدتُ في كلماته صدق العاطفة في محبة أهل البيت عليهم السلام ؟ التلميذ: قوله تعالى في أواخر سورة الشعراء: {وَالشُّعَرَاءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغَاوُونَ (٢٢٤) أَلَمْ تَرَ أَنَّهُمْ فِي كُلِّ وَادٍ يَهِيمُونَ (٢٢٥) وَأَنَّهُمْ يَقُولُونَ مَا لَا يَفْعَلُونَ}. أستاذي، هل نسيج كلامنا وادٍ من الغواية؟ هل محكوم على قلمي أن يهيم في التيه؟ إنني أخشى الله سبحانه، وأخاف أن أكون ممّن يقولون ما لا يفعلون! الأستاذ : الجواب بسمه تعالى أيها الشاعر الرقيق، إن خوفك هذا هو أول عتبات النجاة، وهو دليل حبرِك الطاهر. لقد قرأتَ أول الآيات واستبدّ بك الخوف، لكنك لم تكمل الرحلة إلى آخر الغيث الإلهي في نفس الآية. ألم تقرأ الاستثناء؟ {إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَذَكَرُوا اللَّهَ كَثِيراً...