حوارية (١٨١) هل اخترنا حياتنا في عالم الذر
حوارية (١٨١) هل اخترنا حياتنا في عالم الذر الطالب: صبحك الله بالخير شيخنا. بقي موضوع عالم الذر في بالي من حديثنا السابق، وكلما فكرت فيه طلعت لي أسئلة أكثر! المعلم: وصبّحك الله بالنور والسرور يا عزيزي. وهذا جميل؛ لأن السؤال إذا كان يريد الحقيقة فهو مفتاح، وإذا صحبه الإنصاف صار مصباحًا. قل ما عندك، ولا تخف من السؤال؛ فإن العقيدة التي تخشى السؤال عقيدة لم تُفهم بعد. الطالب: أول سؤال: هل فعلًا عالم الذر يشمل كل شيء في حياتي؟ يعني أنا قبل أن آتي إلى الدنيا اخترت أن أولد في هذا الزمن؟ واخترت جنسي، واسمي، وعائلتي وبلدي؟ أم أن عالم الذر فقط متعلق بميثاق الربوبية والولاية؟ المعلم: بسمه تعالى أحسنت. هنا بالذات ينبغي أن نفصل بين ما ثبت وما نتخيله نحن بسبب الفضول. أصل الميثاق له مستند قرآني واضح، وهو قوله تعالى: ﴿وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِن بَنِي آدَمَ مِن ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى شَهِدْنَا أَن تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَذَا غَافِلِينَ﴾ [الأعراف: 172]. لاحظ شيئًا عجيبًا: القرآ...