المشاركات

المشاركة المميزة

لماذا ننحاز إلى العقيدة التي ورثناها من مجتمعنا؟

صورة
  ✍️ تقرير عن محاضرة: لماذا ننحاز إلى العقيدة التي ورثناها من مجتمعنا؟ المحاضر: سماحة السيد منير الخباز حفظه الله  إعداد: زاهر حسين العبد الله 🗯️ مقدمة وتأمل نفسي في إطار سعيي المستمر لتطوير الوعي الفكري والبحث في القضايا العقائدية التي تمس واقعنا المعاصر، توقفتُ ملياً عند هذه المحاضرة القيمة التي انطلقت من الآية الكريمة: {سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الْآفَاقِ وَفِي أَنفُسِهِمْ حَتَّىٰ يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ}. لقد أثارت المحاضرة في نفسي تساؤلات جوهرية كنت أبحث في أبعادها: هل معتقداتنا وليدة قناعة عقلية حرة أم أنها مجرد صدفة جغرافية ونتاج بيئي؟ ومن خلال متابعتي الدقيقة، لخصتُ أبرز ما تعلمته وفهمته في أربعة محاور علمية وعقائدية أساسية. أولاً: نقد التفسيرات المادية لنشأة التدين تعلمتُ في هذا المحور كيف ناقش السيد منير (حفظه الله )التفسيرات المعاصرة لعلوم الأعصاب وعلم النفس الإدراكي التي تحاول إرجاع الدين إلى مناشئ مادية غير منطقية، وعرفتُ زيف ثلاثة أمثلة شهيرة: 1 . تجارب الاقتراب من الموت: حيث يُرجعها العلم المادي إلى توهج كيميائي وعصبي مؤقت في الدماغ يعطي شعوراً ز...

هل الإيمان بالقضاء والقدر يلغي الحافز البشري نحو التغيير؟

صورة
                                 هل الإيمان بالقضاء والقدر يلغي الحافز البشري نحو التغيير؟   للسيد العلامة: منير الخباز (حفظه الله) إعداد: زاهر حسين العبد الله الإشكالية المطروحة في الخطاب: انطلق سماحة السيد من الآية الكريمة: {إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّىٰ يُغَيِّرُوا مَا بِأَنفُسِهِمْ} ليعالج جدلية شائعة بين مفهومين: 1.    المفهوم التواكلي: الذي يرى أن كل شيء مقدر ومكتوب ولا دور للإنسان فيه، مما يسبب الخمول والكسل. 2.    المفهوم الساعي: الذي يدعو لتغيير الواقع وتطويره نحو الأفضل. وقد عالج سماحته هذه الجدلية عبر ثلاثة محاور تحليلية رئيسية: المحور الأول: هندسة الوجود (التحليل القرآني والمفاهيمي) أكد السيد أن هندسة الوجود الذكية لا تلغي حرية الإنسان، وفكك ذلك عبر ثلاثة مفاهيم قرآنية: الفرق بين المشيئة والإرادة: المشيئة (إعداد الأسباب): مثل علم الله بمصلحة وجود شخصيات كأديسون أو آينشتاين أو العلماء والأنبياء، فيعد أسباب وجودهم بيولوجياً وتكوينياً. ومش...

حوارية (١٧٣) هل يولد الإنسان هكذا... أم تُسرق فطرته مع الزمن؟

صورة
  حوارية (١٧٣) هل يولد الإنسان هكذا... أم تُسرق فطرته مع الزمن؟   السائل: نحن نؤمن أن الله تعالى خلق الإنسان على فطرة سليمة، لكننا نرى اليوم أشخاصاً يشعرون بأن جنسهم النفسي لا ينسجم مع جنسهم البيولوجي، حتى يصل بعضهم إلى قناعة راسخة بأنه ينتمي إلى الجنس الآخر. فهل يُعدّ هذا الشعور انحرافاً فطرياً أصيلاً وُلد مع الإنسان، أم أنه حالة طارئة نشأت نتيجة عوامل نفسية وبيئية أثّرت في فطرته وشوّهت إدراكه لهويته الحقيقية؟ وإذا كان ناتجاً عن تراكمات مكتسبة، فكيف تنظر مدرسة أهل البيت (عليهم السلام) إلى هذه الحالة؟ وما هي سبل علاج هذا الاضطراب الروحي والنفسي واستعادة الفطرة؟   الشاب: هذا السؤال يطرحه كثير من الشباب اليوم، خصوصاً مع كثافة الخطاب الإعلامي والثقافي الذي يكرر أن الإنسان قد يولد بجسدٍ معيّن لكنه في الحقيقة ينتمي إلى جنس آخر. ومع تكرار هذه الرسائل يصبح من الصعب على البعض التمييز بين ما هو فطري أصيل وما هو شعور مكتسب أو متولد من ظروف نفسية واجتماعية معقدة. فكيف نفهم هذه القضية في ضوء الرؤية العقدية والتربوية لمدرسة أهل البيت (عليهم السلام)؟       الأستاذ: بسم ا...

حوارية (١٧٢) هل الذكاء وحده يكفي؟ الميزان الرضوي للعقل المكتمل

صورة
  حوارية (١٧٢) هل الذكاء وحده يكفي؟ الميزان الرضوي للعقل المكتمل   السائل:   نحن اليوم نسمع كثيرًا عن الذكاء، والنجاح، والمهارات، وتطوير الذات، لكن هل هذه الأمور وحدها تكفي ليكون الإنسان عاقلًا في ميزان أهل البيت (عليهم السلام)؟   الجواب: بسمه تعالى   سؤال مهم جدًا؛ لأن كثيرًا من الناس يخلطون بين الذكاء والعقل. قد تجد إنسانًا ذكيًا في التجارة أو الدراسة أو الإدارة، لكنه ضعيف أخلاقيًا أو متكبرًا أو مؤذيًا للناس. لذلك يقدّم لنا الإمام الرضا (عليه السلام) تعريفًا مختلفًا للعقل، فيقول: لا يتمّ عقل امرئٍ حتى تكون فيه عشر خصال: - **الخير منه مأمول، والشر منه مأمون، ويستكثر قليل الخير من غيره، ويستقلّ كثير الخير من نفسه، ولا يسأم من طلب الحوائج إليه، ولا يملّ من طلب العلم طول دهره، والفقر في الله أحبّ إليه من الغنى، والذلّ في الله أحبّ إليه من العزّ، والخمول أشهى إليه من الشهرة والعَاشِرَةُ وَمَا العَاشِرَةُ! قِيلَ لَهُ: مَا هِيَ؟ قَالَ (ع): لا يَرَى أَحَداً إِلا قَالَ: هُوَ خَيْرٌ مِنِّي وَأَتْقَى. (١)   «لا يتمّ عقل امرئٍ حتى تكون فيه عشر خصال...» فالرواية لا تت...