المشاركات

المشاركة المميزة

النبي الأعظم محمد (ص)… حين تتحول السيرة إلى حياة

صورة
                                    ا لنبي الأعظم محمد (ص)… حين تتحول السيرة إلى حياة بقلم: زاهر حسين العبد الله حين نتحدث عن رسول الله صلى الله عليه وآله، قد نقع أحيانًا في مشكلة جميلة لكنها لا تكفي: نعرف فضائله، ونحب شخصه، ونكثر من الصلاة عليه، ولكن هل تغيّر شيء في حياتنا؟ إن السؤال الأهم ليس: ماذا نعرف عن النبي الأعظم محمد صلى الله عليه وآله وسلم؟ بل: ماذا ينبغي أن نتعلم من النبي الأعظم محمد صلى الله عليه وآله وسلم؟ ورد عن مولانا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «يا علي، لم يعرف الله إلا أنا وأنت، ولم يعرفني إلا الله وأنت، ولم يعرفك إلا الله وأنا». (١) فالقرآن لم يقدّم لنا النبي شخصية تاريخية نتغنى بها، وإنما قدّمه نموذجًا نقتدي به: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَن كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ﴾ [الأحزاب: 21]. ولهذا كان أمير المؤمنين عليه السلام يقول: «فتأسَّ بنبيك الأطيب الأطهر، فإن فيه أسوةً لمن تأسّى، وعزاءً لمن تعزّى، وأحبُّ العباد إلى الله المت...

حوارية (١٧٦) ما المقصود بالنظر لوجه الله تعالى ؟

صورة
                                         حوارية (١٧٦) ما المقصود بالنظر لوجه الله تعالى ؟   السائل:   ما المقصود بالنظر لوجه الله تعالى؟ الوارد في الأدعية المباركة مثل وشوقي إليك يبله إلا النظر إلى وجهك أو وأقررت أعينهم بالنظر إليك إلى وجهك؟   الجواب بسمه تعالى:   أحسنتم، وهذا هو الموضع الذي تتجلّى فيه دقّة لسان أهل البيت عليهم السلام: يُثبتون كمال القرب من الله، وينفون عنه الحدّ والصورة والجهة. ومن أوضح الشواهد الروائية في الباب: ١- الإمام أمير المؤمنين عليه السلام: لا تُدركه الأبصار قال عليه السلام في نهج البلاغة: سأله ذعلب اليماني هل رأيت ربك  يا أمير المؤمنين؟   فقال (ع) : أفأعبد ما لا أرى ، فقال : وكيف تراه؟   فقال: لا تدركه العيون بمشاهدة العيان، ولكن تدركه القلوب بحقائق الايمان، قريب من الاشياء غير ملامس، بعيد منها غير مبائن، متكلم بلا روية ، مريد بلا همة ، صانع لا بجارحة. لطيف لا يوصف بالخفاء، بعيد لا يوصف بالجفاء، بصير لا يوصف بالحاسة رحيم ...

طلاب الفضيلة أم المؤتمنون عليها؟

صورة
                                                        طلاب الفضيلة أم المؤتمنون عليها؟   تقرير محاضرة الأستاذ: الشيخ عبد الجليل البن سعد حفظه الله   تمهيد لدروس البحث الخارج لعام ١٤٤٨ هجري   في محاضرته، انطلق سماحة الشيخ عبد الجليل البن سعد من التذكير بنعمة الانتساب إلى الحوزة العلمية، وما تمثله من مسؤولية كبيرة في استمرار العلم وحضوره في المجتمع، مؤكداً أن طالب العلم لا ينبغي أن ينظر إلى العلم على أنه غاية يصل إليها، وإنما هو وسيلة لاكتساب الفضيلة وحملها إلى الناس. ومن هنا توقف سماحة الشيخ عند عبارة مهمة، وهي أننا طلاب فضيلة، لكن هذه العبارة ينبغي ألا تبقى في حدود الطلب الشخصي؛ لأن طالب العلم مع مرور الوقت يصبح مؤتمناً على الفضيلة، أي أن مسؤوليته لا تقتصر على أن يتحلى بها في نفسه، بل أن يسعى إلى إحيائها في المجتمع أيضاً. وأشار سماحة الشيخ إلى أن الحديث عن الفضيلة ليس خاصاً بالعلماء، فالفلاسفة تحدثوا عنها من خلال الفكر والمنطق، والأ...