المشاركات

المشاركة المميزة

لماذا حظي الإمام الحسين (عليه السلام) بهذا الاهتمام الاستثنائي؟

صورة
  لماذا حظي الإمام الحسين (عليه السلام) بهذا الاهتمام الاستثنائي؟ لسماحة آية الله السيد منير الخباز حفظه الله ✍️ مقرر: زاهر حسين العبد الله مقدمة : أكد سماحة السيد منير الخباز -حفظه الله- أن أئمة أهل البيت (عليهم السلام) يمثلون منظومةً رساليةً واحدة، اتحدت أهدافها وإن تنوعت أساليبها تبعاً لاختلاف الظروف؛ فالإمام السجاد (عليه السلام) قاد الثورة الروحية، والإمام الصادق (عليه السلام) جسّد الثورة العلمية، بينما مثّل الإمام الحسين (عليه السلام) الثورة الميدانية الإصلاحية، فكانت مسيرة أهل البيت جميعاً مشروعاً متكاملاً للتغيير وبناء الإنسان. وتوقف سماحته عند ظاهرة لافتة، وهي كثرة الروايات الواردة في شأن الإمام الحسين (عليه السلام) مقارنةً بسائر الأئمة، رغم أن الإمامة والفضل ثابتان للجميع، متسائلاً عن سر هذا الاهتمام الخاص. وأوضح أن الحديث النبوي الشريف: «حسين مني وأنا من حسين» يمكن فهمه من خلال ثلاث علاقات: العلاقة النورية: فالنبي الأعظم محمد (ص) والحسين وأهل البيت (عليهم السلام) أنوارٌ خلقها الله قبل الخلق، كما تشير إليه بعض الروايات والزيارات المأثورة. العلاقة الوجودية: فالحسين (عليه ال...

كيف صنعت البصيرة أبطال كربلاء؟

صورة
  كيف صنعت البصيرة أبطال كربلاء؟ لسماحة آية الله السيد منير الخباز حفظه الله ✍️ تقرير: زاهر حسين العبد الله ما الذي جعل كربلاء تبقى غضّةً طريةً بعد أكثر من أربعة عشر قرناً؟ ولماذا بقيت أسماء الحسين والعباس وعلي الأكبر والقاسم وحبيب وزهير والحرّ تتردد على الألسن، بينما غابت أسماء آلاف الشهداء الذين قاتلوا دفاعاً عن أوطانهم أو عقائدهم؟ بهذا التساؤل افتتح سماحة السيد منير الخباز - حفظه الله - محاضرته، مؤكداً أن خلود كربلاء لم يكن ناشئاً من حجم المأساة وحدها، بل من نوعية الإنسان الذي صنع تلك الملحمة، ومن الطاقة الروحية التي استطاعت أن تحوّل أفراداً محدودين عدداً إلى رموز خالدة في مسيرة الإنسانية. المحور الأول: ما الذي جعل أبطال كربلاء يستقبلون الموت بفرح؟ من الطبيعي ـ كما يقرر سماحته ـ أن يبغض الإنسان الموت، وأن يكره الانتقال من هذه الدنيا، حتى لو كان يعيش الآلام والمتاعب. وقد حاول علماء النفس والاجتماع تفسير استعداد بعض الناس للموت بعدة عوامل، منها: المرض العضال الذي يجعل صاحبه يتمنى الخلاص من آلامه. العصبية القبلية التي تدفع الإنسان للتضحية حفاظاً على سمعة قبيلته. الانصهار في الهوية ...

تقرير ندوة: حوار الجيل | الشباب والدين ... في عصر الحداثة

صورة
تقرير ندوة: حوار الجيل | الشباب والدين ... في عصر الحداثة   حوار الجيل | الشباب والدين في عصر الحداثة لقاء حواري مع سماحة السيد منير الخباز حفظه الله ✍️ مقرر اللقاء: زاهر حسين العبد الله أولاً: الدين والحاجة إليه في عصر الحداثة استهل سماحة السيد منير الخباز اللقاء بتأصيل مفهوم الدين وبيان الحاجة إليه في العصر الحديث، موضحاً أن الدين يقوم على ثلاثة أركان أساسية: 1. العقيدة. 2. القانون والتشريع. 3. القيم والأخلاق. وأشار إلى أن القرآن الكريم جمع هذه الأركان في قوله تعالى: ﴿لَّيْسَ الْبِرَّ أَن تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَٰكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ...﴾ البقرة: 177. وبيّن سماحته أن حاجة الإنسان إلى الدين تنبع من ثلاث جهات رئيسية: ١- فلسفة الحياة الدين يجيب عن الأسئلة الوجودية الكبرى التي عبّر عنها الحديث الشريف: «اعرف من أين، وفي أين، وإلى أين» [1]. وهي أسئلة تتعلق بالمبدأ والغاية والمصير، ولا يستطيع أي تخصص أكاديمي الإجابة عنها. وفي هذا السياق طرح سماحته نظرية الخلافة في القرآن الكريم، فبيّن أن الإنسان مستخلف في الأرض وليس...