🕌أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب (عليه السلام)
🕌أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) بحر العلم وباب مدينة الحكمة تمهيد حين نتأمل في شخصية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) نجد أنفسنا أمام ظاهرة علمية فريدة في تاريخ الإسلام؛ رجلٌ جمع بين العلم الإلهي، والعبقرية العقلية، والبصيرة الاجتماعية، والحكمة الروحية. ولم يكن علمه علمًا بشريًا عاديًا، بل كان متصلًا مباشرةً بنبع النبوة. قال رسول الله صلى الله عليه وآله: «أنا مدينة العلم وعلي بابها، فمن أراد المدينة فليأت الباب» (1) ولهذا قال أمير المؤمنين: «علّمني رسول الله ألف باب من العلم، يفتح لي من كل باب ألف باب» (2) فأصبح الإمام علي المرجع العلمي الأول بعد رسول الله في التفسير والعقيدة والقضاء والحكمة. سنقف معكم على بعض جوانب هذه الشخصية الفريدة منها : أولاً: علم علي بالقرآن وأسراره كان أمير المؤمنين أعلم الناس بكتاب الله. قال (عليه السلام): «والله ما نزلت آية إلا وقد علمت فيم نزلت وأين نزلت وعلى من نزلت ، أن ربي وهب لي قلبا ولسانا ناطقا » (3) وكان الصحابة يرجعون إليه في التفسير. وقد قال ابن عباس: «ما أخذت من تفسير القرآن إلا من علي بن أبي طالب» (4) ومن أعظم ...