المشاركات

المشاركة المميزة

حوارية (١٦٢) قراءة في فهم الآيات الروايات وفق المنهج المحكم والمتشابه

صورة
  حوارية (١٦٢) قراءة في فهم الآيات الروايات وفق المنهج المحكم والمتشابه       السائل :   كيف نعرف أن هذه الآية محكمة أو متشابهة يعني قد نحسب انها محكمة بس تطلع متشابهة أحنا كثير من المرات نأول الآية ولو باحتمال المعنى   وعليه نستطيع أن نفسر كل الآيات بدون ما نحتاج إلى إمام يفسر لنا ذلك . يمكن رفع التسلسل إذا وجد معصوم في كل زمان   النقطة الثانية    قد نظن أن الآية محكمة بس تطلع في الحقيقة متشابهة   الجواب بسمه تعالى :   سأعطيك الجواب على ثلاثة أوجه : (1) الأصل عند أهل البيت، (2) الضوابط العملية للتمييز، (3) كيف تعامل علماء الطائفة مع الآية عمليًا.   أولًا: الأصل عند أهل البيت (ع) في المحكم والمتشابه أهل البيت (ع) لا ينطلقون من تعريف لغوي مجرد، بل من وظيفة الآية في الهداية.    *القاعدة المركزية:*      *المحكم:* ما يُفهم مرادُه على وجهٍ واحدٍ، ويُعمل به مباشرة.    *المتشابه:* ما لا يُفهم مرادُه إلا بردّه إلى المحكم، أو إلى بيان المعصوم. ولهذا قالوا: « قال قتادة: اللهم نعم، فقال أبو جعفر : ويحك ي...

هندسة الذات: كيف تعيد المناجاة الشعبانية صياغة العقل والروح؟

صورة
    هندسة الذات: كيف تعيد المناجاة الشعبانية صياغة العقل والروح؟   التلميذ:  يا معلمي، أسمعك كثيراً ما تلهج بالمناجاة الشعبانية، فما الذي يجعل هذه الكلمات تحديداً بمثابة "هندسة" للذات؟ الجواب بسمه تعالى : يا بني، الهندسة هي قانون وضعي يهدف إلى وضع الأشياء في مواضعها الصحيحة.   والمناجاة الشعبانية هي قانون إلهي تفعل ذلك بالضبط؛ فهي تعيد ترتيب أولوياتك، وتضع قلبك وروحك في مركزه الصحيح تجاه علاقته بالخالق. إنها ليست مجرد ممارسة عبادية، بل هي عملية "إعادة ضبط" للكيان الإنساني وبلغة اليوم هي إعادة ضبط للمصنع الإنساني.   التلميذ:   وكيف تبدأ هذه العملية في "العقل"؟ نحن نعلم أن المناجاة عاطفية، فما دخل العقل فيها؟   الجواب:  سؤال ذكي! العقل في المناجاة يتحرر من "وهم الأسباب". حين تقرأ: «وَبِيَدِك لا بِيَدِ غَيرِك زِيادَتِي وَنَقصِي وَنَفعِي وَضَرِّي»، هنا العقل يتلقى صفعة توقظه من ركونه للبشر أو الخوف من الظروف. المناجاة تعلم عقلك "التوحيد الأفعالي"؛ أي أن تدرك بعمق أن المحرك الحقيقي لهذا الكون كله هو الحق سبحانه، وهذا يمنحك ثباتاً ذهنياً واست...

الإمام المهدي (عج) أفق طمأنينة ومشروع انتظار حيّ

صورة
   الإمام المهدي (عج) أفق طمأنينة ومشروع انتظار حيّ مقدمة: في زمنٍ تتكاثر فيه الخيارات والملذّات والشهوات، رغم ذلك تضيق فيه الصدور، يعيش كثيرٌ من الشباب فراغًا روحيًا صامتًا؛ لا يُرى في المظاهر، ولكن يظهر بتمثّلاتٍ في القول والفعل، مثل: أشعر بالملل، وعدم الراحة، وعدم السكينة، لذلك يُرهق أرواح الشباب من الداخل. فيكون عندهم حالةُ فراغِ معنى في الحياة، لا فراغُ وقتٍ فحسب، وقلقُ بوصلةِ فكرٍ لا قلّةُ إمكاناتٍ متاحة. وقد وضع القرآن يده على أصل هذا الداء حين قال: ﴿وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى﴾ (طه: ١٢٤) وهذه الآية تبيّن حالة الفراغ الروحي التي يشعر بها الشباب إذا ابتعد عن ذكر الله في كل شؤون حياته. ولذا ذكر الله سبحانه من أهم دعائم الاستقرار الروحي والنفسي لمواجهة ضغوط ومتغيرات الحياة، كما قال تعالى: ﴿أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ﴾ (الرعد: 28) فالطمأنينة ليست ثمرة الامتلاء الخارجي، بل نتيجة صلةٍ صحيحةٍ بالله سبحانه ومشروعه في الحياة. وحين تنقطع هذه الصلة، تظهر بصورٍ أبرزها «المعيشة الضنك» مهما اتّ...