المشاركات

المشاركة المميزة

التطور التكنولوجي بين الحاجة والبلاء

صورة
  التطور التكنولوجي بين الحاجة والبلاء                                                 رؤية قرآنية وتربوية في بناء الأسرة وصناعة الوعي المقدمة التكنولوجيا نعمة عظيمة إذا استُثمرت في العلم وصلة الرحم وخدمة الدين، وقد تتحول إلى بلاء إذا أصبحت سببًا لضياع الوقت وهدم القيم. والإسلام لا يرفض الوسائل الحديثة، بل يضع لها ضوابط تحفظ الدين والأخلاق. قال تعالى: ﴿وَابْتَغِ فِيمَا آتَاكَ اللَّهُ الدَّارَ الْآخِرَةَ وَلَا تَنْسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا﴾ (القصص: 77). سيكون الحوار معكم في ثلاث محاور   ١-التكنلوجيا أداة وليس غاية. ٢- مسؤولية الأسرة والقدرة. ٣- الحوار وبناء الرقابة الذاتية. ٤- شغل الفراغ بالنافع. أولاً: التكنولوجيا أداة وليست غاية التقنية ليست خيرًا ولا شرًا، وإنما الخير في طريقة استخدامها إن خير فخير وإن شر فشر وقد أكد القرآن الكريم على أن الإنسان مختار وليس مجبر ولا مسير بل هو أمر بين أمرين كما ذكرها أهل البيت والبحث هنا ليس محل بيانه وإنما اكد عليه القرآ...

صلح الإمام الحسن (عليه السلام): صراع الحق بين المبدأ والواقع.

صورة
  صلح الإمام الحسن (عليه السلام): صراع الحق بين المبدأ والواقع.  قراءة قرآنية وروائية ودروس معاصرة   المقدمة كثير من الناس ينظر إلى صلح الإمام الحسن (عليه السلام) على أنه تنازل، بينما تؤكد النصوص وكلمات أهل البيت (عليهم السلام) أنه كان انتصاراً استراتيجياً حفظ الإسلام الحقيقي، كما كانت نهضة الإمام الحسين (عليه السلام) الامتداد الطبيعي لذلك الصلح، فالصلح والثورة مشروع واحد اختلفت وسيلتهما بحسب اختلاف الظروف. قال الإمام أمير المؤمنين (عليه السلام) عن النبي الأعظم محمد (ص):  « ولقد حدثني حبيبي جدي رسول الله صلى الله عليه وآله أن الامر يملكه اثنا عشر إماما من أهل بيته وصفوته، ما منا إلا مقتول أو مسموم.»(١)    فجميع مواقف الأئمة كانت ضمن مشروع إلهي واحد.   المحور الأول: الصلح منهج قرآني   أولاً: الصلح ليس ضعفاً قال تعالى:  ﴿وَإِنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَهَا وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ﴾ (الأنفال: 61) فالقرآن لا يجعل الحرب غاية، وإنما يجعل حفظ الدين والحق هو الغاية    ثانياً: الإصلاح مقدم على الصراع قال تعالى: ﴿لَا خَيْرَ فِي كَثِير...

القرآن في مدينة القرآن القرآن... كتاب حياة لا كتاب تلاوة

صورة
  القرآن في مدينة القرآن القرآن... كتاب حياة لا كتاب تلاوة   الهدف أن ننتقل من قراءة القرآن إلى العيش مع القرآن. قال تعالى: ﴿إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ﴾ (الإسراء: 9) قال أمير المؤمنين (عليه السلام):«واعلموا أن هذا القرآن هو الناصح الذي لا يغش، والهادي الذي لا يضل.»(١)   الرسالة القرآن ليس كتاب معلومات، بل مشروع لبناء الإنسان. سيكون الكلام في ثلاثة محاور   ١-لماذا نزل القرآن الكريم؟ ٢- كيف ربّى القرآن الكريم الجيل الأول؟ ٣-لماذا لا نتأثر بالقرآن الكريم أحياناً؟ ٤- كيف نحيي علقتنا بالقرآن الكريم ؟   المحور الأول : لماذا نزل القرآن الكريم؟ قال تعالى:﴿كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ﴾ (ص:29) وقال تعالى: ﴿أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ﴾ (محمد:24) الوقفة: لم يقل الله: ليكثروا قراءته، وإنما قال: ﴿ليدبروا﴾ فالقرآن يريد أن يغيّر التفكير والسلوك قبل أن يكثر على الألسن. عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام:« ألا أخبركم بالفقيه حق الفقيه؟ من لم يقنط الناس من رحمة الله، ولم يؤمنهم من عذاب...