المشاركات

المشاركة المميزة

الأربعين... رحلة الأقدام أم رحلة القلوب؟

صورة
                                                                الأربعين... رحلة الأقدام أم رحلة القلوب؟ مقدمة: ور د في الكافي عن الإمام علي (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله):  الصبر ثلاثة: صبر عند المصيبة، وصبر على الطاعة، وصبر عن المعصية،  فمن صبر على المصيبة حتى يردها بحسن عزائها كتب الله له ثلاثمائة درجة ما بين الدرجة إلى الدرجة كما بين السماء والأرض، ومن صبر على الطاعة كتب الله له ستمائة درجه ما بين الدرجة إلى الدرجة كما بين تخوم الأرض إلى العرش، ومن صبر على المعصية كتب الله له تسعمائة درجة ما بين الدرجة إلى الدرجة كما بين تخوم الأرض إلى منتهى العرش» الكافي ، الشيخ الكليني ، الجزء 2،ص٩١. أن أعظم الصبر أجراً هو الصبر عن المعصية، ثم الصبر على الطاعة، ثم الصبر عند المصيبة. عندما يتهيأ المؤمن للمسير إلى زيارة الأربعين، قد يظن أن القضية لا تتجاوز قطع المسافات حتى يصل إلى كربلاء، لكن مدرسة أهل البيت ...

سلاحُ الإمام الرضا (عليه السلام).. علمٌ هزمَ الخصوم في عقرِ علومهم

صورة
سلاحُ الإمام الرضا (عليه السلام).. علمٌ هزمَ الخصوم في عقرِ علومهم   بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله رب العالمين ثم الصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين وعترته الغر الميامين عليهم صلوات الله ورحمته وبركاته أما بعد .. قال الله تعالى: ﴿قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ﴾ الزمر: ٩.   وقال تعالى : ﴿ ...يَرْفَعِ اللَّـهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجاتٍ وَ اللَّـهُ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ ﴾ الذاريات:١١. العلم ليس مجرد معلوماتٍ تحفظ، ولا ثقافةٍ يتزين بها الإنسان في المجالس، بل هو نورٌ يكشف الحق، وسلاحٌ يدفع الشبهات، وقوةٌ تمنح صاحبها القدرة على قيادة العقول والقلوب. وقد يمتلك الإنسان المال فيؤثر في الناس، وقد يمتلك السلطة فيخضع له الناس، وقد يمتلك القوة فيرهب الناس، ولكن هناك قوةً أعظم من ذلك كله، وهي قوة العلم؛ لأن المال قد يزول، والسلطة قد تتغير، والقوة قد تُهزم، أما العلم إذا اقترن بالحكمة والأخلاق فإنه يبقى أثره، ويصنع الإنسان، ويهزم الباطل بالحجة والبرهان. ومن أعظم صور العلم الإلهي التي تجلت في تاريخ ...

كيف نعرج بأرواحنا في زمن الضجيج؟

صورة
  كيف نعرج بأرواحنا في زمن الضجيج؟ دليل قرآني وروائي لحماية القلب في عصر تشتت الانتباه بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، أبي القاسم محمد، وعلى أهل بيته الطيبين الطاهرين. قال الله سبحانه وتعالى:﴿أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ﴾ (الرعد.٢٨) وقال عزّ من قائل:﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ﴾ (الذاريات ،٥٦) أيها المؤمنون والمؤمنات... عنوان حديثنا اليوم هو: «كيف نعرج بأرواحنا في زمن الضجيج؟» إن الإنسان في هذا العصر لم يعد يعيش أزمة نقصٍ في المعلومات، بل أصبح يعيش أزمةً أخطر من ذلك، وهي فيض المعلومات مع فقر الروح. فكل يوم نستقبل مئات الرسائل، وعشرات المقاطع القصيرة، وأخباراً متلاحقة، وصوراً وإعلانات ومناظرات وتعليقات، حتى أصبح الإنسان ينتقل في دقائق معدودة من الضحك إلى الحزن، ومن الخوف إلى الفرح، ومن الغضب إلى الإعجاب، ومن التأثر إلى اللامبالاة، وكأن قلبه يعيش في دوامة لا تهدأ. ولذلك فإن المشكلة لم تعد في كثرة ما نعلم، وإنما في ضياع ما نشعر به، وفي ابتعاد القلب عن مصدر الطمأنينة الحقيقي. قد يحمل ...