المشاركات

المشاركة المميزة

حوارية (١٨٣) المرجعية الدينية بين قدسية المقام وحرية النقد. أين يقف العقل؟

صورة
  حوارية (١٨٣) المرجعية الدينية بين قدسية المقام وحرية النقد. أين يقف العقل؟   **حوار تخيلي مع صاحب مقال «تقديس الرموز الدينية بين الاحترام وتعطيل العقل»   ليستفيد المؤمنين والمؤمنات     الكاتب:   إن احترام العلماء أمر محمود، ولكن المشكلة تبدأ حين يتحول الاحترام إلى تقديس يمنع السؤال والنقد، ويجعل أقوال العلماء فوق المراجعة.   الجواب بسمه تعالى:   أتفق معك في رفض الغلو والتعصب، ولكن اسمح لي أن أسألك: هل كل تعظيم للعالم تقديس مذموم؟ وهل الرجوع إلى الفقيه الجامع للشرائط يعني تعطيل العقل؟   إننا بحاجة إلى التمييز بين ثلاثة أمور: **العصمة، والحجية الشرعية، والحرمة الدينية**.   فالمرجع ليس معصومًا، ولكن عدم عصمته لا يسقط حجية فتواه في حق من قامت عنده الحجة على تقليده، ولا يبيح انتهاك حرمته.   الكاتب:   ولكن القرآن يحذر من الاتباع الأعمى، يقول تعالى: ﴿رَبَّنَا إِنَّّا أَطَعْنَا سَادَتَنَا وَكُبَرَاءَنَا فَأَضَلُّونَا السَّبِيلَا﴾ (الأحزاب: ٦٧).   الجواب: أحسنت الاستشهاد، ولكن هل الآية تذم مطلق الرجوع إلى أهل العلم، أم الطاعة الت...

هل يمكن أن يهلك الإنسان لأنه لم يسأل؟!

صورة
  هل يمكن أن يهلك الإنسان لأنه لم يسأل؟! مناعة الروح في مدرسة المتقين — الحلقة (١٩) من السؤال إلى المعرفة والعمل وحفظ العلم ونشره بقلم: زاهر حسين العبد الله الحديث الذي ننطلق منه عن زرارة ومحمد بن مسلم وبريد العجلي، قالوا: قال أبو عبد الله الصادق عليه السلام لحمران بن أعين، في شيء سأله: «إنما يهلك الناس لأنهم لا يسألون».[١] بسم الله الرحمن الرحيم، والحمد لله رب العالمين، وصلى الله على محمد وآله الطيبين الطاهرين. أيها الأحبة، يضع الإمام الصادق عليه السلام في هذه الكلمة يدنا على خطرٍ يحتاج إلى علاج: أن يجهل الإنسان ما يحتاج إليه في دينه، ثم يمضي من دون أن يسأل ويستبين. وقد يخطئ في عبادته أو موقفه لأنه لم يطلب المعرفة التي تعينه على الصواب. ولا يذكر الخبر تفصيل سؤال حمران؛ لذلك نتوقف عند ما بيّنه الإمام، ونستضيء بالآيات والروايات التي تكشف لنا طريق الانتفاع بالسؤال. فالسؤال يفتح باب المعرفة، والمعرفة تدعونا إلى العمل، وما تعلمناه يحتاج إلى حفظ ورعاية، ثم إلى نقلٍ أمين ينتفع به المؤمنون. فوائد الحديث : الفائدة الأولى: السؤال وسيلة لحفظ الدين. فالإنسان يحتاج إلى معرفة ما يؤمن به وما يع...

حوارية (١٨٢)من الذي يقتل أنوثة المرأة؟

صورة
🗯️ حوارية (١٨٢)من الذي يقتل أنوثة المرأة؟ حين تفقد المرأة حياءها وعفتها وسكينتها البنت: أبي،  كثيرًا ما نسمع عن «الأنوثة».. فما الأنوثة في مدرسة أهل البيت عليهم السلام؟ وهل هي الجمال والزينة فقط؟ الأب: بسمه تعالى.. يا ابنتي، الأنوثة  أعمق من ملامح جميلة وثوب أنيق. الجمال نعمة، والزينة تحبها المرأة بفطرتها، ولكن المصيبة حين تُختصر قيمة المرأة كلها في جسدها وصورتها ونظرات الناس إليها. الأنوثة يا ابنتي حياءٌ بلا ضعف، وعفةٌ بلا انغلاق، ورقةٌ بلا انكسار، وقوةٌ لا تفقد المرأة نعومتها وسكينتها. ألم تقرئي وصف القرآن لابنة شعيب؟ قال تعالى :﴿فَجَاءَتْهُ إِحْدَاهُمَا تَمْشِي عَلَى اسْتِحْيَاءٍ﴾ [القصص: 25]. خرجت، وتكلمت، وأدت مهمتها، ولكن القرآن خلّد أجمل ما في مشهدها: ﴿عَلَى اسْتِحْيَاءٍ﴾. ولذلك جعل أهل البيت عليهم السلام الحياء من صميم الإيمان، فعن الإمام الصادق عليه السلام: «لا إيمانَ لِمَن لا حياءَ له». (١) 📚 الكافي، الشيخ الكليني، ج٢، كتاب الإيمان والكفر، باب الحياء. البنت: وهل يمكن أن تفقد المرأة أنوثتها؟ الأب:  أخشى عليكِ يا ابنتي من زمن يريد أن يقنع الفتاة بأن حياءها ضعف، ...