الإمام الجواد (ع).. آية الإمامة المبكرة وعمق العطاء الرسالي
الإمام الجواد (ع).. آية الإمامة المبكرة وعمق العطاء الرسالي المقدمة: بركة المولد وإعجاز المآل شهد التاريخ الإسلامي محطات فريدة وقفت عندها العقول مذهولة، ولعل أبرز هذه المحطات وأكثرها دلالة هي إمامة الإمام محمد بن علي الجواد (عليه السلام)، تاسع أئمة أهل البيت. لقد تسلّم الإمام الجواد مسؤولية القيادة الروحية، الفقهية، والعلمية للأمة الإسلامية وهو في سن صبية لم تتجاوز السابعة من عمره الشريف. هذا الحدث لم يكن مجرد واقعة تاريخية عابرة، بل شكّل مصداقاً حياً متجدداً وبرهاناً واقعياً لقوله تعالى في محكم كتابه عن النبي يحيى: {يا يَحْيى خُذِ الْكِتابَ بِقُوَّةٍ وَ آتَيْناهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا (١٢)}مريم، وعن نبي الله عيسى (ع) في المهد. وقد سبقت ولادته الميمونة حالة من الانتظار والترقب في أوساط الأمة والقاعدة الشعبية لأهل البيت؛ نظراً لتأخر ولادته، مما فتح باباً لبعض المشككين والواقفة لإثارة الشبهات حول امتداد الإمامة. ومن هنا نفهم العمق العقائدي والتاريخي لما ورد في فضل مولانا الإمام الجواد (عليه السلام) في الرواية التي رواها الشيخ الكليني في الكافي بسنده إلى أَبِي يَحْيَى الصَّنْعَ...