حوارية (١٨٦) إذا كانت العفّة في القلب… فلماذا الحجاب؟
حوارية (١٨٦) إذا كانت العفّة في القلب… فلماذا الحجاب؟ الحجاب والعفّة والحياء… كيف يجمع الإسلام بين ستر الجسد وتهذيب الغرائز وحفظ الكرامة؟ الفتاة: السلام عليكم أستاذنا. أنا فتاة أعتز بديني وحجابي، لكنني أتألم حين يُصوَّر الحجاب عائقًا أمام الحياة، أو يُقال لنا: «المهم أن يكون القلب نظيفًا!».وفي المقابل، أرى من يدقّق في لباس المرأة، ثم يتساهل في نظراته وكلامه! فهل نتحدث عن قطعة قماش، أم عن منهج حياة؟ وإذا كانت العفّة في القلب… فلماذا الحجاب؟ الأستاذ: بسمه تعالى. وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. سؤالك يأخذنا إلى أصل القضية؛ فالقرآن يخاطب القلب والعين والجسد والسلوك معًا. ولكي نفهم خطابه، لنبدأ بالكلمات التي استعملها في الحجاب والعفة: الخمار، والجلباب، والحياء، وغضّ البصر. الفتاة: نعم؛ فما الخمار؟ وما الجلباب؟ وهل هما اسمان لشيء واحد؟ الأستاذ: الخُمُر جمع خمار، وهو غطاء رأس المرأة. والجيوب جمع جيب، وهو فتحة الثوب عند العنق والصدر. قال تعالى: ﴿وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَىٰ جُيُوبِهِنَّ﴾ [النور: ٣١]. فالآية تأمر بإلقاء الخمار على موضع الجيب لإتمام الستر، بما يغطي الشعر والعنق وا...