وصايا على حافة الرحيل.. كيف تصنع شابًّا لا تملكه الدنيا؟
وصايا على حافة الرحيل.. كيف تصنع شابًّا لا تملكه الدنيا؟ كلمات الإمام الحسن المجتبى عليه السلام لجنادة بن أبي أميّة تضع بين يدي الشابّ منهجًا للحياة: كيف يستعدّ للآخرة، ويواجه قلق المستقبل، ويتعامل مع المال، ويطلب العزّة، ويختار صديقه؟ ويجمع هذه المعاني كلّها سؤال واحد: كيف نعيش في الدنيا من غير أن تدخل الدنيا إلى قلوبنا؟ نصّ الرواية دخل جنادة بن أبي أميّة على الإمام الحسن المجتبى عليه السلام في مرضه الذي تُوفّي فيه، فقال له: «عِظني يا ابن رسول الله». قال عليه السلام: «نعم، استعدّ لسفرك، وحصّل زادك قبل حلول أجلك، واعلم أنّك تطلب الدنيا والموت يطلبك، ولا تحمل همّ يومك الذي لم يأتِ على يومك الذي أنت فيه؛ واعلم أنّك لا تكسب من المال شيئًا فوق قوتك إلّا كنت فيه خازنًا لغيرك، واعلم أنّ الدنيا في حلالها حساب، وفي حرامها عقاب، وفي الشبهات عتاب؛ فأنزل الدنيا بمنزلة الميتة، خذ منها ما يكفيك، فإن كان حلالًا كنت قد زهدت فيها، وإن كان حرامًا لم يكن فيه وزر، فأخذت منه كما أخذت من الميتة، وإن كان العتاب فالعتاب يسير. واعمل لدنياك كأنّك تعيش أبدًا، واعمل لآخرتك كأنّك تموت غدًا. وإذا أردت عزًّا ...