المشاركات

المشاركة المميزة

العقل الفاطمي في مواجهة التهمة

صورة
  العقل الفاطمي في مواجهة التهمة فهمت من خطبة الأستاذ الشيخ عبد الجليل بن سعد حفظه الله.. يوم الجمعة   من جميل ما لفتني في محاضرة أستاذنا الشيخ عبد الجليل بن سعد حفظه الله، في ذكرى سيدة نساء العالمين فاطمة الزهراء عليها السلام،  حديثه عن التحصين، وأن الإنسان لا يكفيه أن يعيش في بيئة صالحة، بل يحتاج إلى وعيٍ يحصّنه من التلقينات والشبهات التي قد تتسلل إلى عقله وقلبه. فالتحصين يكون بالعلم، وبالتفقه في الدين، وبالقدوات الصالحة التي توقظ في الإنسان نفسه اللوامة، وتمنحه القدرة على التمييز بين الحق والباطل. ومن بين ما ركز عليه سماحة الشيخ، خطرٌ بالغ الأثر، هو التهمة. والتهمة ليست مجرد اتهام شخص لآخر، بل قد تتسع حتى يُتَّهم الدين أمام المتدين، والمذهب أمام أتباعه، والمجتمع أمام أفراده، والزوجة أمام زوجها، والوالد أمام ولده. وخطورتها أنها قد لا تحتاج إلى دليل؛ يكفي أن تُلقى في النفس، ثم يبدأ الشك بالعمل من الداخل. وقد لا يصدق الإنسان التهمة كاملة، لكنه يتأثر بها ، فتتغير نظرته وموقفه دون أن يشعر. وهنا كانت لفتة سماحة الشيخ عميقة: لا ينبغي أن نبني مواقفنا على التهمة، ولا أن نحول ا...

حوارية (١٨١) هل اخترنا حياتنا في عالم الذر

صورة
حوارية (١٨١) هل اخترنا حياتنا في عالم الذر  الطالب:   صبحك الله بالخير شيخنا. بقي موضوع عالم الذر في بالي من حديثنا السابق، وكلما فكرت فيه طلعت لي أسئلة أكثر! المعلم:  وصبّحك الله بالنور والسرور يا عزيزي. وهذا جميل؛ لأن السؤال إذا كان يريد الحقيقة فهو مفتاح، وإذا صحبه الإنصاف صار مصباحًا. قل ما عندك، ولا تخف من السؤال؛ فإن العقيدة التي تخشى السؤال عقيدة لم تُفهم بعد. الطالب:  أول سؤال: هل فعلًا عالم الذر يشمل كل شيء في حياتي؟ يعني أنا قبل أن آتي إلى الدنيا اخترت أن أولد في هذا الزمن؟ واخترت جنسي، واسمي، وعائلتي وبلدي؟ أم أن عالم الذر فقط متعلق بميثاق الربوبية والولاية؟ المعلم: بسمه تعالى   أحسنت. هنا بالذات ينبغي أن نفصل بين ما ثبت وما نتخيله نحن بسبب الفضول. أصل الميثاق له مستند قرآني واضح، وهو قوله تعالى: ﴿وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِن بَنِي آدَمَ مِن ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى شَهِدْنَا أَن تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَذَا غَافِلِينَ﴾ [الأعراف: 172]. لاحظ شيئًا عجيبًا: القرآ...