المشاركات

المشاركة المميزة

الغدير.. حين أعلن النبي الأعظم (ص) الإنسان الكامل بعده

صورة
الغدير.. حين أعلن النبي الأعظم (ص) الإنسان الكامل بعده   قراءة في جوهر الولاية وتحديات الثبات في زمن الشبهات   «أَلَا مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيٌّ مَوْلَاهُ، اللَّهُمَّ وَالِ مَنْ وَالَاهُ، وَعَادِ مَنْ عَادَاهُ، وَانْصُرْ مَنْ نَصَرَهُ، وَاخْذُلْ مَنْ خَذَلَهُ».(١) مقدمة :   لم يكن يوم الغدير حادثةً عابرة في مسيرة الإسلام، ولا موقفاً مرتبطاً بظرفٍ زمني انتهى بانتهاء ساعاته، بل كان إعلاناً نبوياً عظيماً رسم للأمة معالم الطريق بعد رحيل رسول الله صلى الله عليه وآله، وحدد لها المرجعية التي تحفظ الدين من التحريف، وتصون الأمة من الضلال والتفرق. ففي الثامن عشر من ذي الحجة، وبعد أن أنهى النبي صلى الله عليه وآله حجة الوداع، أوقف عشرات الآلاف من المسلمين في غدير خم، في حر الهجير، وأمر بإرجاع المتقدم وانتظار المتأخر، ثم ارتقى المنبر وخطب خطبته المشهورة، حتى انتهى إلى الإعلان الخالد: «من كنت مولاه فعلي مولاه». ولم يكن هذا الإعلان معزولاً عن السياق القرآني، بل سبقه قوله تعالى: ﴿يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسا...

✳️ 🖋️ "الشيخ الأوحد(قدس)".. قراءةٌ تنفض غبار السنين!

صورة
  ✳️ 🖋️ "الشيخ الأوحد(قدس)".. قراءةٌ تنفض غبار السنين!   تناول سماحة الشيخ عبد العليم العطية (حفظه الله) شخصية الشيخ الأوحد (قدس سره) بطرحٍ مختلف عن الطرح الكلاسيكي السائد، الذي يقتصر عادةً على الحديث عن مولده، ونشأته، وتنقلاته العلمية، ثم وفاته بالمدينة المنورة؛ وهو طرحٌ يستطيع أيّ أحدٍ القيام به، وإن كان مهمّاً نوعاً ما لتتبع خط سير الشيخ الأوحد (قدس سره). لكنّ العالِم المحقق لا ينظر لهذه السردية التاريخية المجردة على أنها الأساس في إبراز مكامن القوة العلمية التي يحتاجها الباحثون والدارسون، الذين يسعون لاستخراج الكنوز المعرفية والعقدية من فكر الشيخ الأوحد (قدس) . وهذا -واقعاً- ما كان ينقص ساحتنا الفكرية؛ فالعالِم لا يحيى في وجدان الأمة بالتقدير والثناء والإطراء الفضفاض فحسب، بل يحيى إذا أُثيرت نظرياته ودقائق علمه لتكون زاداً معرفياً تطيل التنقيب فيه الأجيال العلمية. لذا، وقف الشيخ عبد العليم العطية (حفظه الله) ليقدم قراءة لافته نقدية. فتجلت معالم المقاربة العلمية المنصفة والرصينة التي طرحها الشيخ (حفظه الله)، حيث أظهر في هذه النقاط دقةً في التحقيق، ونزاهةً علمية في المحاك...

حوارية (١٧١) الزهد ألا يملكك شيء؛ ما معنى ذلك؟

صورة
  حوارية (١٧١) الزهد ألا يملكك شيء؛ ما معنى ذلك؟ السائل: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أستاذي، أولًا عيد أضحى مبارك عليك، وكل عام وأنتم بخير.   في روايات أهل البيت هناك مدح جمّ للزهد، وتصفه أنه ضروري للمؤمن، وأنه غنى وراحة وإلى آخره، وأنه "ليس ألا تملك شيئًا، بل ألا يتملكك شيء". لكني أواجه مشكلة في تطبيقه؛ كيف أخلي هذه الحالة داخلي أني ما يتملكني شيء خصوصًا مع الأشياء التي أحبها؟ ما هو نوع الجهاد الذي يجعلني أكتسب هذه الصفة؟   معذرة إذا كثرت عليك أسئلة هذه الفترة، لكني فعلًا أستفيد من أجوبتك وأنا ممتن على مساعداتك لي أستاذي العزيز. ❤️ الجواب بسمه تعالى: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، وأهلًا بك أخي العزيز. كل عام وأنت بألف خير، وأعاد الله عليك وعلى عائلتك الكريمة أيام عيد الأضحى المبارك بالخير واليُمن والبركات، وتقبّل الله طاعاتكم وصالح أعمالكم. ❤️ سؤالك يلمس جوهر التزكية وأحد أدق مفاهيم الأخلاق والعرفان في مدرسة أهل البيت (عليهم السلام). هذا الإشكال الذي تواجهه هو "المعركة الحقيقية" في جهاد النفس، لأن النفس بطبيعتها تميل للتعلق والالتصاق بما تحب. القاعدة الذهبي...