المشاركات

المشاركة المميزة

الإمام العسكري عليه السلام... حين ضاق الحصار واتسعت الرسالة

صورة
  الإمام العسكري عليه السلام... حين ضاق الحصار واتسعت الرسالة الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد وآله الطيبين الطاهرين. حين نقرأ سيرة الإمام الحسن العسكري عليه السلام، قد يتبادر إلى الذهن سؤال مهم: كيف استطاع إمام عاش في ظل رقابة السلطة العباسية، وفي ظروف سياسية شديدة التعقيد، أن يؤدي رسالته في هداية الأمة، ويحفظ خط الإمامة، ويمهّد لمرحلة الغيبة؟ إن عظمة الإمام العسكري عليه السلام لا تكمن في طول مدة إمامته، ولا في اتساع مجال حركته، وإنما في عمق ما أنجزه في زمن قصير وتحت حصار شديد. لقد كان عليه السلام أمام مسؤولية تاريخية دقيقة: حفظ مدرسة أهل البيت عليهم السلام، وتثبيت أتباعها، وبناء وعيهم، وإعدادهم لمرحلة جديدة لم يعهدوها من قبل. حفظ خط الإمامة بدأ الإمام العسكري عليه السلام إمامته وهو يحمل أمانة خط الإمامة الذي نصّ عليه أبوه الإمام الهادي عليه السلام؛ فقد روى الكليني أن الإمام الهادي عليه السلام أوصى إلى ابنه الحسن قبل وفاته، وأشهد جماعة من مواليه على ذلك.[1] وكان هذا التثبيت ضروريًا في مرحلة يمكن أن تستغل فيها السلطة التضييق على الإمام لإثارة الحيرة بين أتباعه....

حوارية (١٧٥)هل للعفة موسم محدد ثم ينتهي ؟

صورة
                                                                                 حوارية (١٧٥)هل للعفة موسم محدد ثم ينتهي ؟ رسالة إلى فتياتٍ عشنَ مع الحجاب في محرم وصفر… فهل ينتهي الالتزام بانتهائهما؟ السائل: أستاذنا، لعل السؤال حساس بعض الشيء، لكنني أراه يتكرر أمامنا كل عام... نرى في محرم وصفر مشاهد جميلة من الحشمة والعفة والالتزام، وترتدي كثير من أخواتنا المؤمنات العباءة الساترة، ويظهر الحجاب بصورة أكثر وضوحًا، وتعيش الفتاة أجواءً إيمانية مرتبطة بسيرة الزهراء وزينب والحسين عليهم السلام. لكن ما إن تنتهي أيام محرم وصفر، حتى تتغير بعض المظاهر! فهل التدين والعفة والحجاب مرتبطون بموسم معين؟ هل كانت العباءة الزينبية لباسًا لمحرم وصفر فقط؟ وهل الحجاب يختلف حكمه بانتهاء الموسم؟   الجواب: بسمه تعالى   أخي المؤمن وأختي المؤمنة...دعونا نبدأ من سؤال أعمق: س: هل ربُّ محرم وصفر هو غير ربّ...

النبي الأعظم محمدٌ (ص)... حين تصفُ الزهراءُ (ع)أباها

صورة
  النبي الأعظم محمدٌ (ص)... حين تصفُ الزهراءُ (ع)أباها   حين نريد أن نتحدث عن النبي الأكرم محمدٍ صلى الله عليه وآله وسلم، قد تعجز الكلمات عن أن تمنح مقامه حقّه، وقد تضيق اللغة عن الإحاطة بعظمة رجلٍ غيّر وجه التاريخ، وأخرج الإنسان من ظلمات الجاهلية إلى رحاب التوحيد والهداية.   لكننا حين نبحث عن كلماتٍ خرجت من قلبٍ عرف النبي الأعظم محمدًا (ص)كما لم يعرفه أحد، فلن نجد أصدق ولا أعمق من كلمات ابنته الزهراء عليها السلام.   فهي لم تكتفِ بأن تقول: كان أبي نبيًا، أو كان عظيمًا، بل رسمت لنا في كلمات قليلة مشهد العالم قبل النبي الأعظم محمد (ص)، ومشهد العالم بعد النبي الأكرم محمد صلى الله عليه وآله .   تقول أروحنا فداها وعليها السلام:   «فأنار الله بأبي محمد ظُلَمَها، وكشف عن القلوب بهمها، وجلا عن الأبصار غممها، وقام في الناس بالهداية، فأنقذهم من الغواية، وبصّرهم من العماية، وهداهم إلى الدين القويم، ودعاهم إلى الصراط المستقيم».(١)   تأملوا هذه الكلمات...   لم تقل أروحنا فداها الزهراء(ع): جاء محمدٌ فزاد الناس علمًا، وإنما قالت: «فأنار الله بأبي محمد ظُلَمَها»....