كميل بن زياد… كيف واجه صاحب الدعاء سيف الحجّاج؟
كميل بن زياد… كيف واجه صاحب الدعاء سيف الحجّاج؟ مناعة الروح — الحلقة الثامنة عشرة الثقة بالله والثبات على الولاية بسم الله الرحمن الرحيم، والحمد لله رب العالمين، وصلى الله على محمد وآله الطيبين الطاهرين. رُوي عن الإمام الحسن العسكري عليه السلام: «واعلم أنّ المدبّر لك أعلم بالوقت الذي يصلح حالك فيه، فثق بخيرته في جميع أمورك يصلح حالك، ولا تعجل بحوائجك قبل وقتها، فيضيق قلبك وصدرك ويغشاك القنوط».[١] أيها الأحبة، من هذه الوصية نكمل حديثنا عن «مناعة الروح». تحدّثنا عن الصبر على الحاجات، وضبط الرغبات، والثقة بتدبير الله تعالى. واليوم نقترب من رجلٍ تربّى في صحبة أمير المؤمنين عليه السلام، وحمل إلينا من علمه ودعائه، ثم كشف الامتحان عمّا استقرّ في قلبه. إنّه كميل بن زياد النخعي، الذي نسمع اسمه كل ليلة جمعة، ونقرأ الدعاء المعروف باسمه. لكن ماذا نعرف عن صاحب هذا الاسم؟ وكيف اجتمعت في سيرته المعرفة والدعاء والثبات؟ وماذا بقي من تلك الصحبة حين وقف أمام الحجّاج؟ ١. كميل… صحبةٌ تجاوزت السماع إلى التربية كميل بن زياد النخعي، يماني الأصل، عُرف بإقامته في الكوفة، وذكره الشيخ الطوسي في أصحاب أمير ا...