المشاركات

المشاركة المميزة

حوارية (١٧٢)هل الذكاء وحده يكفي؟ الميزان الرضوي للعقل المكتمل.

صورة
  حوارية (١٧٢)هل الذكاء وحده يكفي؟ الميزان الرضوي للعقل المكتمل. الإمام الرضا (ع) يكشف مواصفات الإنسان العاقل السائل: نحن اليوم نسمع كثيرًا عن الذكاء، والنجاح، والمهارات، وتطوير الذات، لكن هل هذه الأمور وحدها تكفي ليكون الإنسان عاقلًا في ميزان أهل البيت (عليهم السلام)؟ الجواب: بسمه تعالى سؤال مهم جدًا؛ لأن كثيرًا من الناس يخلطون بين الذكاء والعقل. قد تجد إنسانًا ذكيًا في التجارة أو الدراسة أو الإدارة، لكنه ضعيف أخلاقيًا أو متكبرًا أو مؤذيًا للناس. لذلك يقدّم لنا الإمام الرضا (عليه السلام) تعريفًا مختلفًا للعقل، فيقول: لا يتمّ عقل امرئٍ حتى تكون فيه عشر خصال:- **الخير منه مأمول، والشر منه مأمون، ويستكثر قليل الخير من غيره، ويستقلّ كثير الخير من نفسه، ولا يسأم من طلب الحوائج إليه، ولا يملّ من طلب العلم طول دهره، والفقر في الله أحبّ إليه من الغنى، والذلّ في الله أحبّ إليه من العزّ، والخمول أشهى إليه من الشهرة والعَاشِرَةُ وَمَا العَاشِرَةُ! قِيلَ لَهُ: مَا هِيَ؟ قَالَ (ع): لا يَرَى أَحَداً إِلا قَالَ: هُوَ خَيْرٌ مِنِّي وَأَتْقَى . (١) > «لا يتمّ عقل امرئٍ حتى تكون فيه عشر خصال......

نبض كربلاء في قلوب الشباب؟

صورة
  نبض كربلاء في قلوب الشباب؟   المقدمة: إثارة الشوق الواعي بسم الله الرحمن الرحيم، والحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، سيدنا وحبيب قلوبنا أبي القاسم محمد، وعلى أهل بيته الطيبين الطاهرين المعصومين. أيها الأحبة السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. نحن نقف اليوم على أعتاب شهر محرم الحرام، هذا الشهر الذي تجتمع فيه القلوب والضمائر تحت راية سيد الشهداء الإمام الحسين (عليه السلام). عن ابن سنان، عن جعفر بن محمد عليهما السلام، قال: . نظر النبي صلى الله عليه وآله إلى الحسين بن علي عليهما السلام وهو مقبل، فأجلسه في حجره «وقال: إن لقتل الحسين حرارة في قلوب المؤمنين لا تبرد أبدا، ثم قال عليه السلام بأبي قتيل كل عبرة، قيل: وما قتيل كل عبرة يا بن رسول الله؟ قال: لا يذكره مؤمن إلا بكى».(١) ولكن، لنتساءل سوياً كشباب: لماذا نتجدد كل عام مع  شهر محرم؟ وكيف نجعل هذا العام مختلفاً عن السنوات الماضية؟ كيف لا يقتصر تفاعلنا على الدمعة والعاطفة فحسب — على عظمتهما وأهميتهما — بل يمتد ليكون مشروعاً للتغيير الذاتي وبناء الوعي؟ إن الاستعداد الحقيقي لعاشوراء يكمن في ثلاثة...

حوارية (١٧١) "البصيرة في زمن الشاشات: كيف تزنُ "المرجعية" بميزان النبوة؟"

صورة
  حوارية (١٧١) "البصيرة في زمن الشاشات: كيف تزنُ "المرجعية" بميزان النبوة؟"   السائل:   في هذا الزمن المليء بالشاشات الإلكترونية يعلوا الضجيج في المنصات المختلفة، وأرى مَن ينتحلون صفة "المرجعية العامة" مستخدمين شعارات براقة كـ "نحن لا نقل عن غيرنا لماذا نحن خلف الركب دائماً ونرجع في أمور ديننا في خارج نطاق حدودنا الجغرافية وقد كانت منطقتنا زاخرة بالعلماء الربانين ووو.." فترفع راية المظلومية". فحين يسمع الشباب ذلك تتولد عنده حالة من الحماسة ينسجم مع هذه الدعاوى لأنها تلامس روح الأنا وتدغدغ مشاعر الأنانية في نفسه سؤالي لكم كيف لا نقع في فخاخهم ونحن نرى هذا البريق يخدع الكثير من الشباب؟   الجواب بسمه تعالى : سؤالك يلمس الوجع في زمن "الانفجار المعرفي". الخطر الحقيقي اليوم ليس فقط في الشبهات الخارجية، بل في "منتحلي العلم والفكر والثقافة " الذين ينتحلون صفة النخبة والتفكير خارج الصندوق يضعون لهم ألقاب موهومة دون مؤهلات حقيقية شهدت لها المؤسسات التعليمية المعروفة أو الحوزات العلمية المشهورة أمثال النجف الأشرف أو قم المقدسة. ولتج...