الفراغ... البوابة الخفية إلى الانحراف
الفراغ... البوابة الخفية إلى الانحراف رؤية قرآنية وتربوية في بناء الإنسان وحماية الشباب المقدمة من أعظم النعم التي أنعم الله بها على الإنسان نعمة العمر، فهو رأس ماله الحقيقي، وإذا ضاع عمره فلن يستطيع استرجاعه مهما امتلك من مال أو جاه. ولهذا لم يترك الإسلام الإنسان دون تذكير بمسؤوليته عن هذه النعمة، بل أخبره أنه سيقف بين يدي الله تعالى ليُسأل عنها سؤالًا دقيقًا. فقد روي عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: «لا تزول قدما عبد يوم القيامة حتى يُسأل عن أربع: عن عمره فيما أفناه، وعن شبابه فيما أبلاه، وعن ماله من أين اكتسبه وفيم أنفقه، وعن حبنا أهل البيت»(١) وفي روايات أخرى ورد السؤال عن العلم والعمل به، وكلها تؤكد حقيقة واحدة، وهي أن الإنسان مسؤول عن حياته كلها، وأن كل دقيقة من عمره إما أن تكون له أو عليه. ومن هنا ينبغي أن يسأل كل واحد منا نفسه قبل أن يُسأل يوم القيامة: كم ساعة قضيتها على هاتفك بالأمس؟ قد يجيب بعضنا: أربع ساعات، أو ست ساعات، وربما أكثر. لكن السؤال الأهم: كم دقيقة جلست مع القرآن الكريم؟ كم دقيقة ناجيت فيها ربك؟ كم دقيقة فكرت في الهدف الذي خُلقت من أجله؟ إن المش...