الإمام الرضا (ع): مدرسة العقل والقلب
" الإمام الرضا (ع): مدرسة العقل والقلب." خارطة الطريق في عصر التحديات مقدمة: الإمام علي بن موسى الرضا (عليه السلام)، ثامن أئمة أهل البيت، وُلد بالمدينة المنورة عام 148هـ، وعُرف بلقب "الرضا" تولّى مقام الولاية والإمامة وقيادة المسلمين بعد استشهاد أبيه الإمام موسى الكاظم (عليه السلام) في سجن بغداد سنة (183هـ)، وكان له من العمر (35 سنة)، ودامت مدّة إمامته عشرين سنة؛ عشر سنواتٍ منها في عهد خلافة هارون العباسي، وخمس سنواتٍ مع خلافة محمد الأمين، وخمس سنوات في عهد خلافة المأمون العباسي.. في عصرٍ تتجاذبهُ أمواجُ التحدياتِ الفكريةِ والأزماتِ الأخلاقيةِ، وتتصارعُ فيه الأيديولوجياتُ على عقولِ وقلوبِ الأجيالِ الشابةِ، يبقى البحثُ عن "المنهجِ الحقِّ" والقدوةِ الراسخةِ ضرورةً ملحّةً للخروجِ من التيه. إنّ تلمّسَ خَارطةِ طريقٍ فاعلةٍ ومعاصرةٍ يستلزمُ العودةَ الصادقةَ إلى الينابيعِ الصافيةِ، وتحديداً إلى مدرسةِ "الإمامِ علي بن موسى الرضا (عليه السلام)". إنّ هذه المدرسةَ لا تمثّلُ مجردَ حقبةٍ تاريخيةٍ عابرةٍ، بل هيَ "منظومةٌ معرفيةٌ وحياتيةٌ متكاملةٌ" ...