النبي الأعظم محمد (ص)… حين تتحول السيرة إلى حياة
ا لنبي الأعظم محمد (ص)… حين تتحول السيرة إلى حياة بقلم: زاهر حسين العبد الله حين نتحدث عن رسول الله صلى الله عليه وآله، قد نقع أحيانًا في مشكلة جميلة لكنها لا تكفي: نعرف فضائله، ونحب شخصه، ونكثر من الصلاة عليه، ولكن هل تغيّر شيء في حياتنا؟ إن السؤال الأهم ليس: ماذا نعرف عن النبي الأعظم محمد صلى الله عليه وآله وسلم؟ بل: ماذا ينبغي أن نتعلم من النبي الأعظم محمد صلى الله عليه وآله وسلم؟ ورد عن مولانا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «يا علي، لم يعرف الله إلا أنا وأنت، ولم يعرفني إلا الله وأنت، ولم يعرفك إلا الله وأنا». (١) فالقرآن لم يقدّم لنا النبي شخصية تاريخية نتغنى بها، وإنما قدّمه نموذجًا نقتدي به: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَن كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ﴾ [الأحزاب: 21]. ولهذا كان أمير المؤمنين عليه السلام يقول: «فتأسَّ بنبيك الأطيب الأطهر، فإن فيه أسوةً لمن تأسّى، وعزاءً لمن تعزّى، وأحبُّ العباد إلى الله المت...