المشاركات

المشاركة المميزة

كيف نعرج بأرواحنا في زمن الضجيج؟

صورة
  كيف نعرج بأرواحنا في زمن الضجيج؟ دليل قرآني وروائي لحماية القلب في عصر تشتت الانتباه بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، أبي القاسم محمد، وعلى أهل بيته الطيبين الطاهرين. قال الله سبحانه وتعالى:﴿أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ﴾ (الرعد.٢٨) وقال عزّ من قائل:﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ﴾ (الذاريات ،٥٦) أيها المؤمنون والمؤمنات... عنوان حديثنا اليوم هو: «كيف نعرج بأرواحنا في زمن الضجيج؟» إن الإنسان في هذا العصر لم يعد يعيش أزمة نقصٍ في المعلومات، بل أصبح يعيش أزمةً أخطر من ذلك، وهي فيض المعلومات مع فقر الروح. فكل يوم نستقبل مئات الرسائل، وعشرات المقاطع القصيرة، وأخباراً متلاحقة، وصوراً وإعلانات ومناظرات وتعليقات، حتى أصبح الإنسان ينتقل في دقائق معدودة من الضحك إلى الحزن، ومن الخوف إلى الفرح، ومن الغضب إلى الإعجاب، ومن التأثر إلى اللامبالاة، وكأن قلبه يعيش في دوامة لا تهدأ. ولذلك فإن المشكلة لم تعد في كثرة ما نعلم، وإنما في ضياع ما نشعر به، وفي ابتعاد القلب عن مصدر الطمأنينة الحقيقي. قد يحمل ...

بعد الزيارة... ماذا حملنا من رسول الله (ص) وأهل البيت (عليهم السلام)؟

صورة
  بعد الزيارة... ماذا حملنا من رسول الله (ص) وأهل البيت (عليهم السلام)؟                                                            رحلة من الزيارة إلى التغيير الحمد لله الذي شرّفنا بزيارة نبيه الأعظم محمد صلى الله عليه وآله وسلم، والتشرّف بالسلام على أئمة الهدى عليهم السلام في البقيع، لكن يبقى السؤال الذي ينبغي أن يسأله كل زائر نفسه: هل كانت الزيارة رحلةً للأقدام، أم رحلةً للقلوب؟ إن أهل البيت (عليهم السلام) لم يدعونا إلى الوقوف عند قبورهم، بل دعونا إلى الاقتداء بسيرتهم، ولذلك قال الإمام الصادق (عليه السلام): « معاشر الشيعة كونوا لنا زينا، ولا تكونوا علينا شينا، قولوا للناس حسنا، واحفظوا ألسنتكم وكفوها عن الفضول، وقبيح القول» (١) فالزيارة الحقيقية هي التي تُحدث أثراً في الفكر، وتوبةً في القلب، واستقامةً في السلوك.   أولاً: ماذا تعلمنا من النبي الأعظم محمد صلى الله عليه وآله وسلم؟   ١- الإخلاص في العبادة قال تعالى:﴿وَمَا أُمِ...

التطور التكنولوجي بين الحاجة والبلاء

صورة
  التطور التكنولوجي بين الحاجة والبلاء                                                 رؤية قرآنية وتربوية في بناء الأسرة وصناعة الوعي المقدمة التكنولوجيا نعمة عظيمة إذا استُثمرت في العلم وصلة الرحم وخدمة الدين، وقد تتحول إلى بلاء إذا أصبحت سببًا لضياع الوقت وهدم القيم. والإسلام لا يرفض الوسائل الحديثة، بل يضع لها ضوابط تحفظ الدين والأخلاق. قال تعالى: ﴿وَابْتَغِ فِيمَا آتَاكَ اللَّهُ الدَّارَ الْآخِرَةَ وَلَا تَنْسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا﴾ (القصص: 77). سيكون الحوار معكم في ثلاث محاور   ١-التكنلوجيا أداة وليس غاية. ٢- مسؤولية الأسرة والقدرة. ٣- الحوار وبناء الرقابة الذاتية. ٤- شغل الفراغ بالنافع. أولاً: التكنولوجيا أداة وليست غاية التقنية ليست خيرًا ولا شرًا، وإنما الخير في طريقة استخدامها إن خير فخير وإن شر فشر وقد أكد القرآن الكريم على أن الإنسان مختار وليس مجبر ولا مسير بل هو أمر بين أمرين كما ذكرها أهل البيت والبحث هنا ليس محل بيانه وإنما اكد عليه القرآ...