النبي الأعظم محمدٌ (ص)... حين تصفُ الزهراءُ (ع)أباها
النبي الأعظم محمدٌ (ص)... حين تصفُ الزهراءُ (ع)أباها حين نريد أن نتحدث عن النبي الأكرم محمدٍ صلى الله عليه وآله وسلم، قد تعجز الكلمات عن أن تمنح مقامه حقّه، وقد تضيق اللغة عن الإحاطة بعظمة رجلٍ غيّر وجه التاريخ، وأخرج الإنسان من ظلمات الجاهلية إلى رحاب التوحيد والهداية. لكننا حين نبحث عن كلماتٍ خرجت من قلبٍ عرف النبي الأعظم محمدًا (ص)كما لم يعرفه أحد، فلن نجد أصدق ولا أعمق من كلمات ابنته الزهراء عليها السلام. فهي لم تكتفِ بأن تقول: كان أبي نبيًا، أو كان عظيمًا، بل رسمت لنا في كلمات قليلة مشهد العالم قبل النبي الأعظم محمد (ص)، ومشهد العالم بعد النبي الأكرم محمد صلى الله عليه وآله . تقول أروحنا فداها وعليها السلام: «فأنار الله بأبي محمد ظُلَمَها، وكشف عن القلوب بهمها، وجلا عن الأبصار غممها، وقام في الناس بالهداية، فأنقذهم من الغواية، وبصّرهم من العماية، وهداهم إلى الدين القويم، ودعاهم إلى الصراط المستقيم».(١) تأملوا هذه الكلمات... لم تقل أروحنا فداها الزهراء(ع): جاء محمدٌ فزاد الناس علمًا، وإنما قالت: «فأنار الله بأبي محمد ظُلَمَها»....