حوارية (١٨٤): هل نرى الحياة أم نتعظ بها؟
حوارية (١٨٤): هل نرى الحياة أم نتعظ بها؟ الموعظة والحكمة والدرس في مدرسة أهل البيت عليهم السلام الطالب: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، شخبارك أستاذي العزيز؟ قرأت رواية عن الإمام موسى الكاظم عليه السلام، أن هارون العباسي كتب إليه يطلب منه موعظة موجزة، فأجابه الإمام: «ما من شيء تراه عينك إلا وفيه موعظة». (١) فتولّد عندي سؤال: هل هناك فرق بين الموعظة والحكمة والدرس؟ وكيف نستفيد من هذه المعاني في حياتنا؟ الأستاذ بسمه تعالى : وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. حيّاك الله يا عزيزي، وأحسنت في سؤالك؛ فإنك لم تكتفِ بقراءة الرواية، بل حاولت اكتشاف ما وراء ألفاظها من معانٍ. نعم، هناك فروق دقيقة بين هذه المفاهيم الثلاثة، وإن كانت تتكامل في بناء شخصية الإنسان. الطالب: وما المقصود بالموعظة؟ الأستاذ : الموعظة هي ما يوقظ القلب من غفلته، ويحرّك ضمير الإنسان نحو الخير، ويذكّره بعواقب أفعاله. قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَشِفَاءٌ لِمَا فِي الصُّدُورِ﴾ (يونس: ٥٧). فقد يعرف الإنسان الحق بعقله، ولكنه يحتاج إلى ما يوقظ قلبه ليعمل به. فمثلًا: أنت تعلم أن والدي...