المشاركات

المشاركة المميزة

أمُّ البنين (عليها السلام)... مدرسةُ الإيثار والوفاء في رحاب أهل البيت (عليهم السلام)

صورة
  أمُّ البنين (عليها السلام)... مدرسةُ الإيثار والوفاء في رحاب أهل البيت (عليهم السلام) بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين، وصلى الله على سيدنا محمد وآله الطاهرين، ولعنة الله على أعدائهم أجمعين إلى قيام يوم الدين. أما بعد... فإن الحديث عن أم البنين (عليها السلام) ليس حديثاً عن امرأةٍ فقدت أبناءها فحسب، بل هو حديثٌ عن مدرسةٍ ربّت رجالاً صنعوا الخلود، وعن قلبٍ امتلأ معرفةً بالله حتى لم ير لنفسه وجوداً أمام أولياء الله. إنها المرأة التي علّمت الأجيال أن قيمة الإنسان ليست بما يملك، وإنما بما يقدّم لله تعالى. المدخل الأول: الإيثار... الطريق إلى المقامات العالية افتتح الله تعالى هذا المعنى بقوله المحكم في كتابه الكريم: «وَيُؤْثِرُونَ عَلَىٰ أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ ۚ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ(٩)»الحشر. الإيثار هو أن يرى المؤمن رضا الله أعظم من رغبات نفسه، وقد عدّه أهل البيت (عليهم السلام) من أعلى مراتب الإيمان؛ فقد روي عن أمير المؤمنين (عليه السلام): «الإيثار أعلى الإيمان» [2].وفي حديث آخر عنه (عليه السلام):«غاية المكارم الإي...

تقرير ندوة حركة الأجيال في الرؤية القرآنية والواقع المعاصر

صورة
  ندوة حركة الأجيال في الرؤية القرآنية والواقع المعاصر قراءة في أطروحة سماحة الأستاذ الشيخ عبد الجليل بن سعد (حفظه الله) بقلم: زاهر حسين العبد الله مقدمة :  لم تكن الندوة التي قدمها سماحة الأستاذ الشيخ عبد الجليل بن سعد (حفظه الله) مجرد حديثٍ عن "الأجيال" بوصفها تعاقبًا زمنيًا أو تصنيفًا اجتماعيًا، بل كانت محاولة لإعادة بناء هذا المفهوم في ضوء الرؤية القرآنية، ونقله من حدود التقسيمات الحديثة إلى أفق الرسالة الإلهية. فقد أعاد الشيخ تعريف الجيل بوصفه حالة وعي ومسيرةً حضاريةً متصلة، لا مجرد فئة عمرية يجمعها زمان واحد. ومن هنا جاءت أطروحته مختلفة؛ إذ انطلقت من الإنسان بوصفه ابن رسالته لا ابن عصره، فرأت الأجيال حلقاتٍ متكاملة في مشروع إلهي واحد، تتنوع أدوارها وتتوحد غاياتها. ولذلك استبدلت فكرة "صراع الأجيال" بمفهوم "موكب الأجيال"، حيث يحمل كل جيل أمانة من سبقه ويسلمها لمن بعده في مسيرة الهداية نحو الله تعالى. وانطلاقًا من هذه الرؤية، اختير الإمام الحسين (عليه السلام) محورًا للأطروحة؛ لا بوصفه رمزًا لجيلٍ بعينه، بل باعتباره المدرسة التي تلتقي عندها الأجيال جميعً...