حوارية (١٨٥) هل كلُّ مَن يُبهرك تأمنه على دينك؟
حوارية (١٨٥) هل كلُّ مَن يُبهرك تأمنه على دينك؟ بين جاذبية المنبر وأمانة الكلمة… مَن يستحق أن تتبعه؟ الشاب: السلام عليكم أستاذنا. نتابع محاضرات دينية كثيرة في اليوتيوب، لكننا نحتار: مَن يستحق أن نأخذ عنه ديننا؟ وكيف نميّز أهل العلم الموثوقين من المتشبهين بهم؟ الأستاذ: بسمه تعالى وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. البداية أن تجمع بين احترام أهل العلم والتثبّت ممن تأخذ عنه؛ فالعمامة، وجمال الإلقاء، وكثرة المتابعين، لا تكفي وحدها لإثبات العلم والأمانة. وقد قال تعالى: ﴿وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ﴾ [الإسراء، ٣٦] فلا تجعل إعجابك بالمتحدث دليلًا على صحة كل ما يقوله. الشاب: لكنني لست متخصصًا، فكيف أتحقق؟ الأستاذ: لست مطالبًا بفحص جميع الأدلة بنفسك؛ اسأل أهل العلم الموثوقين ممن يعرفون تحصيل المتحدث واختصاصه وأمانته. وميّز بين الاستفادة من موعظة، وتعلّم مسألة علمية، وأخذ فتوى تعمل بها؛ فقد يكون الشخص خطيبًا نافعًا وناقلًا أمينًا لفتاوى الفقهاء، من دون أن يكون مجتهدًا يحق له استنباط الأحكام. ولهذا، إذا سمعت حكمًا شرعيًا تريد...