المشاركات

المشاركة المميزة

حوارية (١٧٦) ما المقصود بالنظر لوجه الله تعالى ؟

صورة
                                         حوارية (١٧٦) ما المقصود بالنظر لوجه الله تعالى ؟   السائل:   ما المقصود بالنظر لوجه الله تعالى؟ الوارد في الأدعية المباركة مثل وشوقي إليك يبله إلا النظر إلى وجهك أو وأقررت أعينهم بالنظر إليك إلى وجهك؟   الجواب بسمه تعالى:   أحسنتم، وهذا هو الموضع الذي تتجلّى فيه دقّة لسان أهل البيت عليهم السلام: يُثبتون كمال القرب من الله، وينفون عنه الحدّ والصورة والجهة. ومن أوضح الشواهد الروائية في الباب: ١- الإمام أمير المؤمنين عليه السلام: لا تُدركه الأبصار قال عليه السلام في نهج البلاغة: سأله ذعلب اليماني هل رأيت برك  يا أمير المؤمنين؟   فقال (ع) : أفأعبد ما لا أرى ، فقال : وكيف تراه؟   فقال: لا تدركه العيون بمشاهدة العيان، ولكن تدركه القلوب بحقائق الايمان، قريب من الاشياء غير ملامس، بعيد منها غير مبائن، متكلم بلا روية ، مريد بلا همة ، صانع لا بجارحة. لطيف لا يوصف بالخفاء، بعيد لا يوصف بالجفاء، بصير لا يوصف بالحاسة رحيم ...

طلاب الفضيلة أم المؤتمنون عليها؟

صورة
                                                        طلاب الفضيلة أم المؤتمنون عليها؟   تقرير محاضرة الأستاذ: الشيخ عبد الجليل البن سعد حفظه الله   تمهيد لدروس البحث الخارج لعام ١٤٤٨ هجري   في محاضرته، انطلق سماحة الشيخ عبد الجليل البن سعد من التذكير بنعمة الانتساب إلى الحوزة العلمية، وما تمثله من مسؤولية كبيرة في استمرار العلم وحضوره في المجتمع، مؤكداً أن طالب العلم لا ينبغي أن ينظر إلى العلم على أنه غاية يصل إليها، وإنما هو وسيلة لاكتساب الفضيلة وحملها إلى الناس. ومن هنا توقف سماحة الشيخ عند عبارة مهمة، وهي أننا طلاب فضيلة، لكن هذه العبارة ينبغي ألا تبقى في حدود الطلب الشخصي؛ لأن طالب العلم مع مرور الوقت يصبح مؤتمناً على الفضيلة، أي أن مسؤوليته لا تقتصر على أن يتحلى بها في نفسه، بل أن يسعى إلى إحيائها في المجتمع أيضاً. وأشار سماحة الشيخ إلى أن الحديث عن الفضيلة ليس خاصاً بالعلماء، فالفلاسفة تحدثوا عنها من خلال الفكر والمنطق، والأ...

زواجُ الرحمة من الشفقة... حين يصبح الزواج شراكةً في طريق الله سبحانه

صورة
  زواجُ الرحمة من الشفقة... حين يصبح الزواج شراكةً في طريق الله سبحانه   بقلم: زاهر حسين العبد الله   حين نتحدث عن زواج النبي الأعظم محمد (صلى الله عليه وآله) من السيدة خديجة الكبرى (عليها السلام)، فنحن لا نستعيد قصة زواج مضت قبل قرون، بل نقف أمام نموذج قرآني وإنساني للأسرة التي تتحول من علاقة بين شخصين إلى مشروع يحمل رسالة.   لقد اقترنت خديجة (عليها السلام) بمحمد (صلى الله عليه وآله) قبل البعثة، ثم جاء الوحي، فإذا بهذه الزوجة لا تقف متفرجة على رسالة زوجها، بل تصبح من أوائل من آمن به، وتضع قلبها ومالها ومكانتها في خدمة الدعوة.   ومن هنا يمكن للمؤمن والمؤمنة اليوم أن يسألا: ما الذي نتعلمه من بيت  النبي الأعظم محمد صلي الله عليه وآله و السيدة خديجة الكبرى عليها السلام ؟   الزواج سَكَنٌ قبل أن يكون متاعاً وضع القرآن أساس العلاقة الزوجية بقوله تعالى:   ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً﴾ الروم: 21.   فالزواج في منطقه ليس مجرد بيت ونفقة وأبناء، بل سكن ومو...

مناعة الروح بين الورع والبصيرة ..قبس من كلمات الإمام الحسن العسكري (ع)

صورة
  مناعة الروح بين الورع والبصيرة   قبس من كلمات الإمام الحسن العسكري عليه السلام بقلم: زاهر حسين العبد الله   في زمن تتدفق فيه المعلومات والشبهات والمغريات إلى الإنسان من كل جانب، لم تعد حماية الروح مسؤولية وعظيه عابرة، بل أصبحت حاجة يومية تتطلب وعياً وبصيرة وقدرة على التمييز.   ومن هنا تأتي أهمية كلمات الإمام الحسن العسكري عليه السلام، التي ترسم للإنسان المؤمن منهجاً متكاملاً في بناء مناعة روحية تبدأ من حراسة النفس، ولا تنتهي عند حدودها، بل تمتد إلى حماية الآخرين وإرشادهم.   يقول الإمام الحسن العسكري عليه السلام:   «أورع الناس من وقف عند الشبهة، وأعبد الناس من أقام الفرائض، وأزهد الناس من ترك الحرام، وأشد الناس اجتهاداً من ترك الذنوب» أعيان الشيعة ج2 ص42.   هذه الكلمات تعيد ترتيب مفهوم التقوى في وعي الإنسان؛ فالورع ليس كثرة الحديث عن التقوى، وإنما القدرة على التوقف عندما يشتبه الطريق. والقوة ليست أن يقترب الإنسان من كل مواطن الفتنة ثم يقول: أنا قادر على النجاة، وإنما أن يمتلك الشجاعة ليقول: قف.   فالإنسان قد يجد أمامه محتوى مشبوهاً، أو علاقة تتج...