المشاركات

المشاركة المميزة

دراسة في أثر الإخلاص الأربعيني في بناء الوعي والسلوك

صورة
  ينابيع الحكمة في الروايات: دراسة في أثر الإخلاص الأربعيني في بناء الوعي والسلوك تمهيد تُثير بعض النصوص الروائية تساؤلًا معرفيًّا دقيقًا حول طبيعة العلاقة بين السلوك العبادي والنتائج المعرفية والوجودية التي تترتب عليه. ومن أبرز تلك النصوص ما اشتهر بمضمون: «من أخلص لله أربعين صباحًا تفجّرت من قلبه على لسانه ينابيع الحكمة». وعلى الرغم من عدم ثبوت هذا اللفظ بعينه في مصادرنا الحديثية ـ بحسب التتبع ـ إلا أن مضمونه مدعوم بروايات معتبرة تؤكد هذا المسار التربوي، ومن أقربها ما روي عن الإمام الباقر (عليه السلام): «ما أخلص العبد الإيمان بالله عز وجل أربعين يومًا، أو قال: ما أجمل عبدٌ ذكر الله عز وجل أربعين يومًا، إلا زهده الله عز وجل في الدنيا، وبصّره داءها ودواءها، فأثبت الحكمة في قلبه، وأنطق بها لسانه» (١). هذا النص يؤسس لمنظومة متكاملة يمكن قراءتها ضمن أربعة محاور: المنهج، والتحول النفسي، والوعي التشخيصي، والنتيجة المعرفية.   أولًا: المنهجية العبادية – مفهوم "إجمال ذكر الله " يطرح الحديث ثنائية لافتة بين "إخلاص الإيمان" و"إجمال ذكر الله"، حيث يشير التعبير بـ...

لذائذ الجنة بين الوظيفة الدنيوية والكمال الأخروي

صورة
    لذائذ الجنة بين الوظيفة الدنيوية والكمال الأخروي معالجة إشكالية على ضوء القرآن والعترة تمهيد الإشكال: قال تعالى {فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ ما أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزاءً بِما كانُوا يَعْمَلُونَ (١٧)} السجدة. الآية تبين أن هناك أمور خفية من النعم لا يدركها عقل بشر من النعيم الموعد للمؤمنين واكد ذلك الحديث النبوي الصحيح عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : إن الله يقول أعددت لعبادي الصالحين، مالا عين رأت، ولا اذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر. [١]ومعنى ذلك: لم تره العيون ولم تسمع به الآذان ولم يخطر على قلوب البشر، وهذا النعيم العظيم الذي أخفي عن البشر، فلم تر العيون له شبيها في الدنيا ولم يأت في النصوص ذكره ولم يخطر على قلوب البشر وخيالاتهم ذكره ولم تبلغ عقولهم كنهه أو مداه ولم تصل إليه أفهامهم مطلقا، على أن باب الخيال والتفكير باب واسع لا يحده حد ومع ذلك فقصرت عقول البشر عن بلوغه أو أن تكون قد فكرت به مطلقا. ولذا أورد جمعٌ من الباحثين إشكالًا على ظواهر الآيات الواصفة لنعيم الجنة، خلاصته: إن اللذائذ المرتبطة بالأكل والشرب والنكاح في النشأة الدنيوية إنما جُعلت في نظا...

سيد الشهداء في ميزان الوحي والولاية

صورة
                                                                                                                                                  حمزة بن عبد المطلب عليه السلام           سيد الشهداء في ميزان الوحي والولاية   يُمثل الحمزة (عليه السلام) في مدرسة أهل البيت (عليهم السلام) القوة الضاربة التي حمت بيضة الإسلام، ولم يكن مجرد بطلٍ قومي، بل كان نموذجاً "للمؤمن الممتحن" الذي صهر شجاعته في بوتقة اليقين. أولاً: اليقين والصلابة في الحق لم يتردد الحمزة لحظة في نصرة ابن أخيه النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله). ويروى في صلابة إيمانه ويقينه ما ورد في شأن إسلامه ومواجهته لأبي جهل حين تجرأ الأخير على ال...