أدب الحوار في القرآن الكريم ج١
أدب الحوار في القرآن الكريم آداب الحوار من منظور قرآني وروائي الحلقة الأولى: ما الحوار؟ وكيف نتأدب فيه؟ بسم الله الرحمن الرحيم، والحمد لله رب العالمين، وصلى الله على محمد وآله الطيبين الطاهرين. يا أحبتي، نحن نتحاور كل يوم؛ في البيت، ومع الأصدقاء، وفي الدراسة، وعبر وسائل التواصل. لكن تبادل الكلام لا يعني دائمًا أننا نحسن الحوار؛ فقد نتحدث كثيرًا، ولا يفهم بعضنا بعضًا، وقد نختلف في مسألة صغيرة، ثم يتحول اختلافنا إلى خصومة. ولهذا نبدأ بسؤال: ما هو الحوار؟ وما الآداب التي تجعله طريقًا للفهم وبيان الحق؟ أولًا: تعريف الحوار الحوار في معناه اللغوي هو مراجعة الكلام بين طرفين أو أكثر؛ يتكلم أحدهم، فيسمعه الآخر ويجيبه، ثم تتواصل مراجعة الكلام. ويمكن أن نعرّف الحوار الذي نريد تعلّمه في هذه الدورة بأنه: تبادل الكلام بقصد الفهم وبيان الحق، مع الاستماع والإنصاف وحفظ كرامة المتحاورين. وهذا تعريف إجرائي للدورة، وليس نصًّا من آية أو رواية. وفيه معالم مهمة: تبادل الكلام: فلا أستأثر بالحديث وأمنع الآخر من بيان رأيه. قصد الفهم وبيان الحق: فلا يكون همّي أن أحرجه، أو أجعل الناس يضحكون عليه. الا...