أدب الحوار في القرآن الكريم - الحلقة الثالثة: لا تتكلم بغير علم
أدب الحوار في القرآن الكريم الحلقة الثالثة: لا تتكلم بغير علم كيف نتحاور بثقةٍ لا تتجاوز معرفتنا؟ بسم الله الرحمن الرحيم، والحمد لله رب العالمين، وصلى الله على محمد وآله الطيبين الطاهرين. يا أحبتي، تعلّمنا في الحلقة السابقة أن ننصت قبل أن نعترض؛ فنترك المتحدث يكمل فكرته، ونتأكد أننا فهمنا مقصوده قبل أن نحكم عليه. واليوم ننتقل إلى خطوة أخرى: بعد أن أنصتُّ وفهمتُ، هل أصبحتُ مؤهّلًا للجواب؟ قد أفهم السؤال جيدًا، ولكنني لا أعرف إجابته. وقد أعرف شيئًا من الموضوع، ولكنني أجهل جوانب تؤثر في الحكم عليه. هنا يأتي الأدب القرآني الثالث: لا تتكلم بغير علم. ولنبدأ بسؤال صريح: لو سألك صديقك أمام الآخرين عن مسألة لا تعرفها، فهل تستطيع أن تقول بهدوء: «لا أدري»؟ أم تشعر أنك مضطر إلى تقديم جواب، ولو لم تكن متأكدًا منه؟ في هذه اللحظة يُختبر صدقنا مع أنفسنا: هل نريد أن نصل إلى الحقيقة، أم نريد أن نحافظ على صورتنا أمام الناس؟ ١ ـ قبل أن تتكلم: ما مستند كلامك؟ قال الله تعالى: ﴿وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَٰئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا﴾ [ا...