خديجة الكبرى (عليها السلام): … حين كان الإيمان موقفًا لا شعارًا
خديجة الكبرى (عليها السلام): … حين كان الإيمان موقفًا لا شعارًا مقدمة : السيدة خديجة الكبرى عليها السلام ليست سيدة صفحةً في السيرة، بل ركنًا تأسيسيًا في قيام الإسلام. فإيمانها لم يكن عاطفةً عابرة ولا موقفَ مجاملة، بل يقينًا سابقًا للحدث، وبصيرةً استبقت الوحي، وترجمت نفسها تضحيةً كاملة: بالمال، والجاه، والمكانة، والنفس. فكانت مصداقاً لقوله تعالى { وَ الَّذِينَ تَبَوَّؤُا الدَّارَ وَ الْإِيمانَ مِنْ قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هاجَرَ إِلَيْهِمْ وَ لا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حاجَةً مِمَّا أُوتُوا وَ يُؤْثِرُونَ عَلى أَنْفُسِهِمْ وَ لَوْ كانَ بِهِمْ خَصاصَةٌ وَ مَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (٩)}الحشر . فسجلت أعلى درجات الإثار والوفاء والصدق والإيمان بالله سبحانه وتعالى وإلى نبيه الأعظم محمد صلى الله عليه وآله وسلم إيمان يسبق الإعلان عرفت السيدة الجليلة خديجةُ الكبرى (ع) صدقَ النبي الأعظم محمدٍ صلى الله عليه وآله وسلم قبل البعثة، فآمنت بأمانته وعصمته، وحين جاء الوحي لم تتردّد لحظة؛ كانت أولَ من صدّق وآمن وآزر بكل وج...