العناصر والمكونات للجيل (عرض قرآني)

 


العناصر والمكونات للجيل (عرض قرآني)

لسماحة الشيخ الأستاذ عبد الجليل البن سعد حفظه الله

✍️ تقرير: زاهر حسين العبد الله

مقدمة المقرر:

قبل التقرير، بودي أن يكون عنوان هذه المحاضرة:

جيلٌ ثقلانيّ لا يكتفي بالانتماء.. بل يعيش القرآن والعترة منهجاً وحياةً

ولعلمي أن هناك من يتصدى ـ مشكوراً ـ لتلخيص وتقرير محاضرات الشيخ الأستاذ عبد الجليل البن سعد، ولكن رأيت في هذه المحاضرة ضرورة أن أشارك بقلمي الضعيف في تقريرها؛ لأهمية ما أثير فيها من نفائس ينبغي الوقوف عليها.


بداية المحاضرة:

استهل سماحة الشيخ عبد الجليل البن سعد حديثه بالتأكيد على أن صناعة الجيل الواعي ليست عملاً عفوياً، بل تقوم على عناصر ومقومات أساسية تسهم في تكوين جيل نابض بالحياة، صادق في انتمائه، وصاعد في مشروعه الرسالي، مبيناً أن من أهم هذه العناصر ترسيخ مفهوم الاتباع الصحيح، واختيار القدوات التي تستحق أن تُقتدى.

وأوضح سماحته أن الدعوة إلى الاتباع ليست دعوة دينية فحسب، بل هي حاجة إنسانية تفرضها طبيعة الحياة؛ فالإنسان يتعلم من المعلم، ويتأثر بالمُلهم، ويخضع للقانون، وكل ذلك لا يسلبه حريته ولا استقلال إرادته، بل يساعده على النضج والتكامل. ومن هنا فإن اتباع الأنبياء والأئمة والأخيار لا يناقض حرية الإنسان، بل يفتح أمامه آفاق الارتقاء والسمو.

لافتة مهمة

ثم توقف سماحة الشيخ عند حديث الثقلين، مؤكداً أن المطلوب من المؤمن ليس مجرد الانتساب إلى أهل البيت عليهم السلام، وإنما بلوغ مرتبة «الثقلاني»؛ أي الإنسان المستمسك فعلاً بالقرآن والعترة، المستلهم لمنهجهم في فكره وسلوكه وأخلاقه، لا أن يقتصر حضورهما على العاطفة أو الشعائر فحسب.

كما شدد على أهمية صناعة البيئة الحاضنة للأجيال، من خلال مصاحبة الأبناء، واكتشاف ميولهم مبكراً، وربطهم بالمجالس العلمية والإيمانية المناسبة لهم، مع العناية بالتسميات ذات المضامين الرسالية والتاريخية؛ لأن الاسم يحمل رسالة ثقافية تسهم في حفظ الهوية واستمرار الروح التي ينتمي إليها الجيل.

وختم سماحته بالتنبيه إلى أن البيئة قد تكون حاضنة للمواهب وقد تكون معيقة لها، داعياً الشباب إلى البحث عن المساحات التي تنسجم مع قابلياتهم واستعداداتهم، وعدم الاستسلام للواقع الضيق، فـ«أرض الله واسعة»، والإنسان قادر اليوم على بناء شبكاته المعرفية والرسالية مهما تباعدت الأمكنة. والحمد لله رب العالمين.


الخلاصة المهمة التي نستلهمها من المحاضرة

نحتاج اليوم إلى جيلٍ ثقلانيّ لا يكتفي بالانتماء، بل يعيش القرآن والعترة منهجاً وحياةً، ويجسدهما سلوكاً وروحاً وحركةً في أقواله وأفعاله، ولا يكتفي بأن يكون موالياً أو إمامياً وإن كان ذلك حسن في حد ذاته ولكن المأمول أكثر من ذلك . ونسأل الله سبحانه أن يوفقنا للتمسك بالثقلين بكل أبعادهما، إنه ولي ذلك والقادر عليه، والحمد لله رب العالمين.

✍️ تقرير: زاهر حسين العبد الله

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

"الشيخ حيدر السندي: مشروع علمي بين عمق الحوزة وتحديات الفكر المعاصر"

هل يُغنينا الذكاء الاصطناعي عن الرجوع إلى العقل وفتاوى الفقهاء؟

✳️ 🖋️ "الشيخ الأوحد(قدس)".. قراءةٌ تنفض غبار السنين!